أخبار

شركة عقارية تابعة للاحتلال تستحوذ على آلاف الشقق في نيويورك رغم اعتراضات

شركة عقارية تابعة للاحتلال تستحوذ على آلاف الشقق في نيويورك رغم اعتراضات

أبرمت شركة أمريكية تابعة لمجموعة عقارية إسرائيلية صفقة مثيرة للجدل لشراء 5,100 شقة مدعومة بالإيجار في نيويورك، رغم اعتراضات من سكان ومسؤولين محليين بشأن مخالفات خطيرة وعدم وجود خطة لصيانتها. أثارت الصفقة انتقادات بشأن تأثير رؤوس الأموال الأجنبية على سوق الإسكان الأمريكي.

نيويورك (QNN) – أتمت شركة أمريكية تابعة لمجموعة عقارية إسرائيلية مدرجة صفقة مثيرة للجدل لشراء 5,100 شقة مدعومة بالإيجار في مدينة نيويورك، بعد أن صادق قاضٍ فيدرالي للإفلاس على البيع يوم الجمعة. دفعت شركة ‘سميت بروبرتيز يو إس إيه’ مبلغ 451 مليون دولار مقابل 93 مبنى كانت تابعة لمجموعة ‘بيناكل’ المفلسة، ما يمثل توسعاً كبيراً للشركة في قطاع الإسكان الميسّر بنيويورك.

تمت الصفقة رغم محاولات عمدة المدينة زهران ممداني لتأجيلها والحصول على التزامات قانونية لمعالجة آلاف مخالفات قانون الإسكان المرتبطة بظروف خطرة مثل الأسقف المنهارة والعفن والقوارض. وأكد مسؤولون بأن سميت تفتقر إلى خطة موثوقة لصيانة الأبنية التي يسكنها آلاف المستأجرين.

أعرب القاضي ديفيد جونز عن رضاه عن خطة سميت للتعامل مع أكثر من 6,500 مخالفة في الأبنية، وأشار إلى قدرة الشركة المالية على تولي المحفظة. ويرأس سميت رجل الأعمال زوهار ليفي، وهو مواطن إسرائيلي.

انتقد المستأجرون ونشطاء محليون عملية البيع، قائلين إنها تعطي الأولوية لأرباح المستثمرين على حساب حماية السكان. وقال اتحاد المستأجرين في المدينة إن ضغطهم أجبر سميت على التعهد تحت القسم بخطط إصلاح وإدارة جديدة، لكنهم شددوا على أن النضال من أجل تحسينات أسرع وأفضل سيستمر.

سلّطت الصفقة الضوء أيضاً على أنماط أوسع من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق العقارات في الولايات المتحدة، حيث يحقق المستثمرون أرباحاً من الأصول السكنية على حساب السكان. أظهرت تحقيقات في ممارسات ملاك عقارات كبار آخرين يملكون صلات أجنبية وجود زيادات حادة في الإيجارات واستراتيجيات طرد تؤدي إلى تهجير السكان بمعدلات تفوق المعدل الوطني. إحدى هذه الشركات، ‘أمريكان لاند مارك’، المملوكة بشكل كبير لمجموعة إلكو الإسرائيلية، خضعت للتدقيق بسبب رفع دعاوى طرد بمعدل يصل إلى تسعة أضعاف المعدل الوطني ورفع الإيجارات بشكل كبير بعد الاستحواذ، وفقاً لشهادات مستأجرين وبيانات الطرد.

يرى منتقدون أن هذه الاتجاهات تكشف عن مخاطر منهجية في الأسواق المنظمة للإيجارات مع توسّع شركات استثمار عالمية، خصوصاً من إسرائيل، في ملكية الإسكان الميسّر في الولايات المتحدة، وغالباً دون رقابة كافية على رفاهية السكان وظروف المباني.