ثقافة وفن

ألمانيا تزيد المراقبة على النشاط المؤيد لفلسطين وسط تشديد على المتظاهرين

ألمانيا تزيد المراقبة على النشاط المؤيد لفلسطين وسط تشديد على المتظاهرين

أعلنت أجهزة استخبارات ألمانية عن توسيع مراقبتها للنشاطات المؤيدة لفلسطين، مؤكدة ظهور مجموعة متطرفة في برلين تشمل أفراداً ومنظمات، مع تحذير من رموز وعبارات تُعد دلائل على التطرف. وتشهد ألمانيا تصدياً واسعاً لمظاهرات ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذيرات حقوقية من تضييق حرية التعبير.

برلين (QNN)- وسّعت ألمانيا مراقبتها للنشاطات المؤيدة لفلسطين، حسب إفادات جديدة لخدمة الاستخبارات الداخلية. جاء ذلك مع تشديد السلطات الألمانية على المتظاهرين المناهضين للإبادة والمؤيدين لفلسطين في أنحاء البلاد.

أضاف المكتب الاتحادي لحماية الدستور، المعروف باسم Bundesamt für Verfassungsschutz، قسمًا جديدًا على موقعه الإلكتروني يركز على الجماعات غير الدينية المؤيدة لفلسطين. وذكر أن هناك “نواة صلبة” تشكلت، خاصة في برلين، تضم أفراداً ومنظمات متطرفة.

تزعم الوكالة أن الفعاليات المؤيدة لفلسطين تتضمن غالبًا تصريحات أو عروض ذات محتوى مناهض لإسرائيل وفي بعض الأحيان رسائل “معادية للسامية”. وأضافت أن الغضب من العمليات العسكرية الإسرائيلية قد يتحول أحيانًا إلى عداء تجاه اليهود عمومًا، وهو ما تصفه بإسقاط المظالم السياسية.

يسرد التقرير رموزًا تعتبرها مؤشرات على نشاط متطرف، منها رمز البطيخ عند استخدامه لرسم خريطة فلسطين. كما تبرز الوكالة شعار “من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة” كمصدر قلق محتمل، رغم أن المحاكم الألمانية حكمت سابقًا بأنه يصبح غير قانوني في سياقات محددة مرتبطة بحركة المقاومة الآمنة.

كما يخضع فحص صورة الأخطبوط، التي تقول وكالة الاستخبارات إن بعض الشبكات “المعادية للسامية” تستخدمها لتمثيل سيطرة إسرائيل، وهو سرد مرتبط بالتطرف.

يشير التقرير أيضاً إلى رمز المثلث الأحمر، الذي ظهر في فيديوهات حركة المقاومة لتحديد أهداف عسكرية. سعت السلطات الألمانية سابقًا لتقييد استخدامه في التظاهرات، بحجة أنه يشير إلى دعم “العنف” ضد إسرائيل. في المقابل، يرى بعض النقاد أن الرمز يظهر في الثقافة البصرية الفلسطينية الأوسع ويحمل معانٍ تاريخية تتجاوز النشاط المسلح.

منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة عام 2023، تقوم ألمانيا بقمع عنيف على النشطاء المناهضين للإبادة والمؤيدين لقضية فلسطين، التي تشهد تزايد عددهم وظهورهم المكثف. ونظم هؤلاء ناشطون تظاهرات سلمية متزايدة الحجم في أنحاء ألمانيا، رفعوا فيها أصواتهم ضد التطهير العرقي والابادة والفصل العنصري الإسرائيلي.

وانتقدت منظمات حقوقية مثل العفو الدولية السلطات الألمانية، محذرة من أن بعض القيود على التظاهرات قد تتجاوز الحدود وتجرّم حرية التعبير السياسي المشروع.