واشنطن (QNN)- رفعت وزارة الحرب الأمريكية تقديرات تكلفة حربها على إيران إلى ما يقرب من 29 مليار دولار، وهو ارتفاع حاد مع تزايد التساؤلات حول الإنفاق العسكري والاستراتيجية والشفافية داخل إدارة ترامب.
يمثل هذا الرقم زيادة بحوالي 4 مليارات دولار مقارنة بالتقديرات التي صدرت قبل أسابيع قليلة. ونسب المسؤولون الزيادة إلى حسابات محدثة تشمل إصلاح المعدات، استبدال الأسلحة، والتكاليف التشغيلية الأوسع المرتبطة بالحرب التي دفعتها إسرائيل.
قال جولس هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي في البنتاغون، إن المحاسبين العسكريين يواصلون تعديل الأرقام مع ورود بيانات جديدة. وأكد أن كل من هيئة الأركان المشتركة والمراجعين الداخليين يراجعون بانتظام تقييمات التكلفة.
ظهرت التقديرات الجديدة أثناء الشهادة على ميزانية البنتاغون المقترحة لعام 2027 والتي تبلغ 1.5 تريليون دولار، حيث واجه كبار المسؤولين في الدفاع ضغوطاً لتوضيح الأثر المالي للحرب.
أشار وزير الدفاع بيت هيغسيت ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين سابقاً إلى رقم أقل يبلغ حوالي 25 مليار دولار. وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إن الأيام الستة الأولى من الحرب فقط كلفت ما لا يقل عن 11.3 مليار دولار.
ساءل النواب عن كيفية توصّل البنتاغون لتقدير الـ29 مليار دولار الأخير. وقال هيرست إن الزيادة تعكس توقعات محدثة للمعدات المتضررة والنفقات التشغيلية المستمرة، لكنه لم يقدم تفصيلاً مفصلاً.
كشفت الجلسة أيضاً عن توتر سياسي متزايد في واشنطن بشأن تكلفة الحرب واتجاهها. واتهم الديمقراطيون الإدارة بنقص الشفافية وفشلها في تحديد استراتيجية طويلة المدى بوضوح.
تساءلت النائبة روزا ديلاورو عما حققته الولايات المتحدة من خلال الحرب.
كما انتقدت النائبة بيتي ماكولوم البنتاغون، متهمة إياه بـ”نقص دائم في الشفافية” ودعت إلى خطة حرب أوضح قبل الموافقة على أي تمويل إضافي.
تزايدت المخاوف أيضاً بشأن جاهزية الجيش الأمريكي بعد أشهر من العمليات المكثفة في الشرق الأوسط. حذر بعض النواب من أن أنظمة الدفاع الصاروخي والذخائر المتطورة استُخدمت بمعدلات عالية، ما يثير قلقاً من نفاد الاحتياطات.
رفض هيغسيت ادعاءات النقص الحاد، قائلاً إن تقارير نفاد الذخيرة مبالغ فيها.
لكن السيناتور مارك كيلي حذر من أن مخزونات أنظمة رئيسية، تشمل صواريخ توماهوك واعتراضات باتريوت، تعرضت لضغط كبير وقد تستغرق سنوات لإعادة بنائها، مما قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة لحروب مستقبلية.
جاءت الشهادة بينما يستمر وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران تحت ضغط. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً من أن الهدنة على “قيد الحياة” بعد رفضه اقتراح سلام جديد من طهران.
كما أظهرت الجلسات انقسامات سياسية في الكونغرس حول صلاحيات الحرب. واتهم الديمقراطيون إدارة ترامب بالدخول في الحرب دون تفويض صحيح، بينما دافع الجمهوريون عن سلطة الرئيس في التصرف.
في جلسة منفصلة بمجلس الشيوخ، توقفت الإجراءات بسبب احتجاجات ناشطين انتقدوا سياسة الولايات المتحدة في إيران. وأثار النواب أيضاً تساؤلات حول خطة سحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا، وهي خطوة تعارضها أعضاء من كلا الحزبين.