سياسة

تحقيق يكشف حملة منظمة لإسرائيل لاستغلال مسابقة يوروفيجن لتعزيز صورتها الدولية

تحقيق يكشف حملة منظمة لإسرائيل لاستغلال مسابقة يوروفيجن لتعزيز صورتها الدولية

كشف تحقيق أن إسرائيل نفذت حملة منظمة لدعم صورتها عبر مسابقة يوروفيجن، وسط إبادة مستمرة في غزة، مما أثار مطالبات ببويكوت المسابقة ومقاطعة مشاركة الاحتلال.

كشف تحقيق أجرته نيويورك تايمز أن إسرائيل نظمت حملة مؤثرة مدعومة من الدولة لاستخدام مسابقة يوروفيجن كأداة “قوة ناعمة” تهدف إلى تحسين صورتها الدولية وجمع الدعم العالمي وسط الإبادة المستمرة في غزة.

أوضح التحقيق أن الحكومة الإسرائيلية استغلت المسابقة لتعزيز سمعتها المتدهورة، وبدأت حملات ترويجية منذ 2018، ومنحت ما لا يقل عن مليون دولار للتسويق والدفع للتصويت.

رغم أن الحكومات ممنوعة من التدخل في التصويت، فإن إسرائيل دفعت في 2024 نحو 800 ألف دولار للترويج للتصويت، مما أثار شكوكًا حول تحريف النتائج، مع فوز متسابقيها بأصوات من دول ترفض إسرائيل بشدة.

في 2025، طالب بعض القنوات بفحص بيانات التصويت وإجراء تحقيق خارجي، لكن لم تُقدم نتيجة تحليل كاملة، وزادت الضغوط في يوليو 2025 لمراجعة نظام التصويت بقيادة إسبانيا، ما أدى إلى تقليص الحد الأعلى للتصويت إلى 10 أصوات في 2026.

تشارك إسرائيل في مسابقة 2026 التي بدأت الثلاثاء، رغم دعوات للاعتصام عليها، من بينها رسالة مفتوحة موقعة من أكثر من 1100 فنان وعامل ثقافي تدعو إلى مقاطعة المسابقة ما لم تُحظر مشاركة الاحتلال.

ومن جهتها، انتقدت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي للبث لرفضه تعليق مشاركة إسرائيل، محذرة من إعطائها منصة دولية مع استمرار الإبادة والاحتلال والتمييز في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي بيان تسبق نصف نهائي 2026، أكدت أمين عام العفو أن الموسيقى لا يجب أن تخفي معاناة الفلسطينيين أو جرائم الاحتلال، وقالت إن الاتحاد الأوروبي للبث خان قيم يوروفيجن وساهم في تعزيز النظام العنصري.

ستقام المسابقة الـ70 في فيينا بمشاركة 35 دولة رغم انسحاب إسبانيا، إيرلندا، سلوفينيا، هولندا وآيسلندا احتجاجًا على مشاركة إسرائيل بسبب الإبادة في غزة وتدخلها في النتائج لصالح متسابقها.

تأجل قرار استبعاد إسرائيل بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وسط انتهاكات إسرائيلية، وأعلن الاتحاد تعديل القواعد لحماية الحياد، ما دفع الدول الخمس إلى إعلان مقاطعتها رسمياً.

تم حظر روسيا منذ 2022 بسبب الأزمة في أوكرانيا، فيما اتهمت دول مقاطعة إسرائيل الاتحاد بعدم امتثاله لمعايير الحياد، معتبرة أن مشاركة إسرائيل تسيء للإنسانية والقيم التي يمثلها الحدث.