شؤون الأسرى

صحيفة إسرائيلية تُسلط الضوء على استمرار منع زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين

صحيفة إسرائيلية تُسلط الضوء على استمرار منع زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين

قالت صحيفة هآرتس إن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة آلاف الأسرى الفلسطينيين رغم التزاماتها القانونية، مشيرة إلى تدهور ظروف السجون وربط ذلك بسياسات وزير الأمن الوطني.

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الحكومة الإسرائيلية تواصل منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة آلاف الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين لديها، رغم التزامات إسرائيل بموجب الاتفاقيات الدولية الثالثة والرابعة لجنيف.

وفي افتتاحية حادة النبرة، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل ملزمة قانونيًا بالسماح لممثلي الصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين، إلا أن السلطات المصرية تستمر في رفض هذا الوصول.

وأوضحت الافتتاحية أن إسرائيل تبرر الحظر باتهام حركة المقاومة بـرفضها زيارات مماثلة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة بعد 7 أكتوبر 2023.

ورفضت هآرتس هذا التبرير وبيّنت أنه لا يجوز للدولة أن تقارن نفسها بحركة، مشددة على أن جميع الأسرى الإسرائيليين قد عادوا إلى منازلهم، مما يلغي أي مبرر لمنع التفتيشات الدولية داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وربطت الافتتاحية تدهور أوضاع السجون بسياسات وزير الأمن الوطني إيتامار بن غفير، وذكرت أن هذه الإجراءات أسهمت في وفاة أكثر من 80 من الأسرى الفلسطينيين من خلال التعذيب، الجوع، والأمراض.

وأضافت هآرتس أن العديد من الأسرى الذين أُطلق سراحهم بدوا هزيلين للغاية ووُصفوا بالأشباح والهياكل العظمية بعد معاناتهم ظروفًا سجنًا قاسية.

واقتبست الصحيفة مقالًا حديثًا للكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، تضمن شهادات 14 أسيرًا فلسطينيًا سابقًا وصفوا فيها التعذيب والعنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية.

وحسب هآرتس، أثارت هذه الشهادات صدمة في الأوساط السياسية والإعلامية لأنها كشفت عن العنف داخل السجون واستراتيجية إسرائيل الأوسع في السرية والإخفاء.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أجرت محادثات سرية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسماح بزيارات محدودة لمراكز الاحتجاز، لكن هذه الترتيبات كانت تمنع مسؤولي الصليب الأحمر من لقاء الأسرى مباشرة.

ووصفت هآرتس هذا الاقتراح بأنه عديم القيمة، وحذرت من أن التقارير عن العزل المعزول وتجويع الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يجب أن تثير قلق كل مواطن إسرائيلي.

وختمت الافتتاحية بأن تسجيلات فيديو مسربة لزيارات بن غفير إلى السجون والتقارير المتزايدة عن الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز تمثل وصمة أخلاقية عميقة تهدد المجتمع الإسرائيلي نفسه.