حذرت القناة الفلمنكية البلجيكية العامة VRT من احتمال انسحابها من مسابقة يوروفيجن إذا لم يُعتمد تصويت مباشر على مشاركة الدول ولم تتبن موقفًا أوضح ضد الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأعربت القناة عن قلقها بشأن مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن وعدم وجود شفافية في اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الأوروبي للبث.
وقالت المتحدثة باسم VRT ياسمين فان دير بورغت إن فرص إرسال بلجيكا لفنان في العام المقبل تبقى “ضئيلة جدًا” إذا لم يتغير الوضع، متوقعة التزامًا واضحًا من الاتحاد الأوروبي للبث ضد الحرب والعنف ولصالح حقوق الإنسان.
دعت فان دير بورغت إلى إطار منظم وموضوعي يحدد قواعد الأهلية الخاصة بالدول المشاركة، موضحة أن القنوات لا تملك نظامًا واضحًا ويجب أولًا التصويت على ما إذا كان يجب إجراء تصويت أصلاً، وهو أمر وصفته بالمشكلة.
تتجاوز الخلافات مشاركة إسرائيل بحسب VRT، إذ ترى القناة أن نظام التصويت والحكم في يوروفيجن يفتقر إلى معايير ثابتة مشابهة لمنظمات دولية أخرى.
تصاعدت التوترات العام الماضي حين قرر أعضاء الاتحاد الأوروبي للبث عدم إجراء تصويت على مشاركة إسرائيل، وجاء القرار بعد خلافات داخلية وأثناء مجازر إسرائيلية في غزة، مما أدى إلى مقاطعة عدة دول للمسابقة احتجاجًا.
سجلت نسخة هذا العام أدنى عدد مشاركات منذ 2004، ما يعكس عزلة متزايدة لإسرائيل.
كانت VRT قد أبدت استياءها العام الماضي معتبرة أن الاتحاد الأوروبي للبث يتجاهل معاناة المدنيين في غزة، محذرة من أن المشاركة المستقبلية تعتمد على إصلاحات مؤسسية.
واعتُرِض أيضًا على تغييرات قواعد سابقة أدخلها الاتحاد الأوروبي للبث، منها تقليل الحد الأقصى للتصويت عبر الهاتف، لكن القناة قالت إن هذه التغييرات لم تعالج مخاوفها الجوهرية.
نتيجة الخلاف، لم يسافر المذيع البلجيكي بيتر فان دي فيري إلى فيينا هذا العام واكتفى بالتعليق من بروكسل، بينما بقي فريق الأخبار التابع لـ VRT في الموقع لتغطية الحدث.
تزايد النقد الدولي لموقف يوروفيجن المؤيد لإسرائيل، حيث انسحبت أو قللت عدة دول مشاركتها هذا العام بسبب شمول إسرائيل التي تواجه اتهامات بجرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، مع مقارنات باستبعاد روسيا عام 2022 عقب غزوها أوكرانيا.
يرى المنتقدون أن اختلاف المعاملة يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير في الفعاليات الثقافية الدولية، وقد نال الموضوع اهتمام إعلامي واسع شمل تقارير مثل تلك التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز حول كيف استغلت إسرائيل يوروفيجن كقوة ناعمة خلال المجازر في غزة.