وافقت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد على خطة لبناء مجمع عسكري يشمل متحفاً على موقع المباني التي هدمتها الأونروا مؤخراً في القدس المحتلة.
وقالت وزارة الدفاع وبلدية القدس في بيان مشترك إن المجمع الجديد سيضم متحفاً عسكرياً ومكتب تجنيد ومكتباً لوزير الدفاع.
في يناير، هدمت إسرائيل مبان داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية بعد أن استولت على الموقع العام الماضي، في خطوة أدانت الوكالة بأنها مخالفة للقانون الدولي.
وصفت الأونروا ذلك الهجوم بأنه غير مسبوق وأنه انتهاك خطير للقانون الدولي ولامتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
رفع علم إسرائيلي فوق المنشأة في حي الشيخ جراح، حيث حضر بعض المسؤولين الإسرائيليين للاحتفال بهدم المباني. واصفاً هذا اليوم بأنه تاريخي.
تعمل الأونروا في القدس الشرقية التي يعتبرها معظم دول العالم كأرض محتلة منذ احتلالها من الأردن في حرب 1967.
تأسست الأونروا عام 1949 لتقديم المساعدة والخدمات لـ 2.5 مليون لاجئ فلسطيني في غزة والضفة والقدس الشرقية، إضافة إلى 3 ملايين لاجئ في سوريا والأردن ولبنان، حيث تدير مدارس ومستشفيات وبنى تحتية في المخيمات.
قال وزير الأمن الإسرائيلي إنه لا شيء أكثر دلالة من إنشاء مكاتب التجنيد الجديدة ومؤسسات الدفاع على أنقاض مقر الأونروا السابق.
اتهمت إسرائيل الأونروا مراراً بالانحياز لفلسطين وبعلاقات مع حركة مسلحة فلسطينية، دون تقديم أدلة، نافية الوكالة هذه الادعاءات بشدة.
قال رئيس الأونروا السابق فيليب لازاريني إن إسرائيل قامت بحملة تضليل واسعة ضد الوكالة، مشيراً إلى أن الهجوم في يناير جاء عقب خطوات إسرائيلية أخرى لمحو هوية اللاجئين الفلسطينيين.
وفي أكتوبر 2024، أصدرت الكنيست قانوناً يحظر عمل الأونروا في إسرائيل ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من التواصل معها.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إمكانية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغِ إسرائيل القوانين التي تستهدف الأونروا وتعِد ممتلكاتها المصادرة.
وفي رسالة بتاريخ 8 يناير، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة لا يمكنها أن تبقى صامتة تجاه إجراءات إسرائيل التي تخالف القانون الدولي ويجب إلغاؤها فوراً.