اقترح مسؤول حكومي إسرائيلي سابق تشكيل قوة مرتزقة أجنبية للقتال إلى جانب الجيش الإسرائيلي، في ظل ما يصفه قادة عسكريون بأزمة حادة في القوى البشرية خلال الحروب المستمرة على عدة جبهات، وبعد عمليات المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي أدت إلى استشهاد مئات الجنود الإسرائيليين.
وقال الاقتصادي الإسرائيلي والمسؤول الحكومي السابق شلومو ماوز، إن إسرائيل يجب أن تستقطب 12,000 مقاتل أجنبي وتؤسس ما سماه “الفيلق الأجنبي الإسرائيلي” تحت قيادة الجيش الإسرائيلي.
وفي مقال نشرته صحيفة معارف الإسرائيلية، رأى ماوز أن نقص القوات المتزايد ورفض العديد من اليهود المتشددين للخدمة في الجيش دفع الاحتلال إلى حل “خارج الصندوق”.
وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير مؤخراً من نقص حوالي 15,000 جندي في الجيش، من بينهم 9,000 مقاتل، ووصف ماوز الوضع بأنه تهديد خطير لمستقبل إسرائيل، خصوصاً مع استمرار الحكومة بالهجمات على عدة جبهات وتوسيع المستوطنات التي تحتاج لحماية عسكرية.
أوضح ماوز أن إسرائيل تعتمد حالياً على عدد كبير من المرتزقة من خلال برنامج “الجنود الوحيدين”، حيث بلغ عدد العسكريين ضمن هذا البرنامج حوالي 7,365 جندياً. وأشار إلى أن 52 بالمئة منهم من عائلات يهودية في الخارج، و48 بالمئة يخدمون كمقاتلين أجانب بأجر.
وأضاف أن كثيرين منهم من الولايات المتحدة وفرنسا وأوكرانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وكندا وبريطانيا، ويتقاضى بعضهم رواتب تصل إلى 4,000 دولار أسبوعياً ضمن الجيش الإسرائيلي.
وفق اقتراحه، سيتحول هؤلاء المقاتلون من الخدمة غير الرسمية إلى تشكيل فيلق أجنبي رسمي يضم أربع ألوية بقيادة ضباط إسرائيليين.
وبيّن ماوز أن الحروب المستمرة وتوسيع المستوطنات خلقا حاجة ملحة لجنود أكثر، مضيفاً أن هناك مئات آلاف الضباط المتقاعدين والمحاربين القدامى من أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية يمكن استقطابهم لسد العجز.
قدر كلفة تأسيس فيلق أجنبي من 12,000 مقاتل ما بين 2.5 و3 مليارات دولار سنوياً، مع رواتب شهرية تتراوح بين 8,000 و10,000 دولار لكل مقاتل، بالإضافة إلى تكاليف التأمين واللوجستيات والتدريب.
وأكد ماوز أن إسرائيل قادرة على تمويل المشروع بسهولة، حيث تملك احتياطات عملة أجنبية بحوالي 236 مليار دولار، ويجب استخدام هذه الأموال لشراء الأمن بدلاً من الاعتماد على الاحتياطيين المتعبين.
وأشار إلى النموذج الأوكراني الذي يستقطب شهرياً نحو 600 مقاتل أجنبي، وحالياً يضم فيلقها الأجنبي حوالي 10,000 مقاتل من 75 دولة.
كما اقترح منحه الجنسية الإسرائيلية للمرتزقة بعد سنوات من الخدمة، موضحاً أن ذلك يعزز الولاء ويساهم في تعزيز التركيبة السكانية والمشروع الاستيطاني الإسرائيلي.