قالت الخدمة الاستخباراتية الهولندية AIVD إنه يتوجب توفير حماية إضافية للمحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الدولية في لاهاي لاستمرار عملهما “دون تعطيل”، وذلك وفق تقريرها السنوي لعام 2025. يأتي هذا التصريح مع استمرار الإجراءات القانونية الدولية ضد إسرائيل بشأن جرائمها في فلسطين، التي تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة ومخاوف أمنية.
تشير AIVD إلى ضرورة بذل جهود أمنية إضافية لحماية المحاكم في لاهاي، بما في ذلك القضايا المرتبطة بـ “الوضع في الأراضي الفلسطينية”، دون ذكر إسرائيل كمصدر للتهديدات. ويضع التقرير هذه القضية ضمن تقييم أوسع لتأثير الهجمات الإسرائيلية على غزة والدول المجاورة على الأمن القومي الهولندي.
لم تحدد الخدمة الاستخباراتية مصدر التهديد، لكنها اعترفت للمرة الأولى بالتأثير الذي تتعرض له عمل المحاكم الدولية والحاجة إلى إجراءات حماية أقوى.
تأتي هذه التطورات وسط تقارير متزايدة تفيد بمحاولة إسرائيل عرقلة التحقيقات في جرائم الحرب في فلسطين عبر حملات ضغط، ومراقبة، وترهيب. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن هذه الجهود مستمرة لأكثر من عقد.
تشير منظمة الحقوق إلى أن إسرائيل استخدمت أساليب متعددة للتأثير أو تعطيل الإجراءات، منها التهديدات وعمليات استخباراتية تستهدف موظفين مرتبطين بالمحكمة الجنائية الدولية.
يذكر التقرير أيضاً حوادث سابقة طالت مسؤولين كبار في المحكمة الجنائية الدولية. فقد استُهدفت المدعية العامة السابقة فاتوه بنسودا بحملة ترهيب قادها رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، بحسب تحقيقات وشهادات سابقة. وفي حالة أخرى، استقال المحقق أندرو كايلي بعد تلقيه تهديدات، وحذرت الشرطة الهولندية من مخاطره الشخصية.
مع تصاعد التوترات، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 مذكرات توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية مؤخراً بأن المدعي العام للمحكمة طلب مذكرات توقيف إضافية لمسؤولين كبار وقيادات عسكرية إسرائيلية، دون تأكيد المحكمة لهذه الأنباء علناً.
كما قضت المحكمة الدولية في 2024 بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني وأمرت باتخاذ خطوات لتفكيك المستوطنات. كما قبلت قضايا متعلقة بالإبادة الجماعية وأصدرت إجراءات مؤقتة تلزم إسرائيل بمنع المزيد من الأضرار، غير أن إسرائيل رفضت هذه القرارات ولم تنفذها.