سياسة

إدارة ترامب تبحث منح لجوء لليهود البريطانيين بسبب تصاعد معاداة السامية

إدارة ترامب تبحث منح لجوء لليهود البريطانيين بسبب تصاعد معاداة السامية

أفادت تقارير بأن إدارة دونالد ترامب تناقش إمكانية منح اللجوء لليهود البريطانيين، بسبب ما وصفه محامي ترامب الشخصي بتزايد معاداة السامية في المملكة المتحدة بعد استشهاد أكثر من 70,000 شخص في غزة. وأشار المحامي روبرت غارسون إلى أن بريطانيا لم تعد مكاناً آمناً لليهود، مؤكداً طرح الفكرة في محادثات مع وزارة الخارجية الأمريكية.

واشنطن (QNN)- أفادت صحيفة التلغراف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناقش حالياً إمكانية منح اللجوء لليهود القادمين من المملكة المتحدة، وفقاً لما أكده محاميه الشخصي. وقال روبرت غارسون للصحيفة إنه أجرى محادثات مع وزارة الخارجية الأمريكية بشأن ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة تقديم ملاذ لليهود البريطانيين، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تصاعد معاداة السامية”.

وأوضح غارسون، البالغ من العمر ٤٩ عاماً، أنه يرى أن المملكة المتحدة “لم تعد مكاناً آمناً لليهود”، مشيراً إلى ما اعتبره معاداة سامية واسعة النطاق أعقبت إبادة غزة التي نفذتها إسرائيل.

وكان غارسون قد وصف المظاهرات الجماهيرية المناهضة لإبادة إسرائيل في غزة، والتي استشهد فيها أكثر من ٧٠,٠٠٠ شخص معظمهم من النساء والأطفال، بأنها معادية للسامية. وفي مقابلة تلفزيونية في أواخر عام ٢٠٢٣، وصف المتظاهرين في نيويورك ولوس أنجلوس بأنهم “عصابات تجتاح” واتهمهم بتقديم شعارات معادية للسامية على أنها احتجاج مشروع.

وفي المقابلة الجديدة مع صحيفة التلغراف، قال غارسون إنه لا يرى “مستقبلاً” لليهود في المملكة المتحدة، محمّلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مسؤولية ذلك، متهماً إياه بالسماح بتزايد معاداة السامية.

غارسون، وهو محامٍ سابق في بريطانيا مارس المهنة في لندن قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة عام ٢٠٠٨، قال: “لم تعد المملكة المتحدة مكاناً آمناً لليهود. لقد تحدثت مع وزارة الخارجية بشأن ما إذا كان ينبغي على الرئيس تقديم اللجوء لليهود البريطانيين في الولايات المتحدة”.

وأوضح أن الفكرة تلقى قبولاً من المسؤولين الأمريكيين لأن اليهود البريطانيين “مجتمع متعلم بدرجة عالية”، مضيفاً أن “السكان يتحدثون الإنجليزية كلغة أم، وهم متعلمون ولا يوجد بينهم نسبة مرتفعة من المجرمين”. وتابع: “عندما أنظر إلى أوضاع اليهود في بريطانيا، وتحولات التركيبة السكانية، لا أرى -وقد ناقشت هذا مع أشخاص في إدارة ترامب- أي مستقبل لليهود في المملكة المتحدة. وهذا أمر يحزنني شخصياً”.

وقال غارسون إنه طرح فكرة منح اللجوء لليهود البريطانيين مع يهودا كابلون، المبعوث الخاص لمراقبة ومحاربة معاداة السامية، وذلك بصفته عضواً في مجلس المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة. وكان ترامب قد عيّن غارسون في المجلس في أيار الماضي بعد أن أقال الأعضاء المعينين من قبل جو بايدن. كما عمل غارسون سابقاً مع ترامب في قضية بمبلغ ٥٠ مليون دولار ضد الصحفي بوب وودوارد، والتي تم رفضها.

ووفقاً للمؤتمر اليهودي العالمي، يعيش نحو ٢٩٢,٠٠٠ يهودي في المملكة المتحدة، مما يجعلها ثاني أكبر تجمع يهودي في أوروبا، والخامس عالمياً.

وتشير التقديرات إلى أن عدداً كبيراً من الإسرائيليين يحملون الجنسية البريطانية. ووفقاً لمعهد أبحاث السياسات اليهودية (JPR)، فإن قرابة ٤٤٪ من الجالية اليهودية الإسرائيلية في بريطانيا قد يحملون الجنسية المزدوجة، بما يشمل اليهود المولودين في إسرائيل والمنتقلين إلى بريطانيا، وأولئك المولودين فيها. ورغم غياب الأرقام الدقيقة، يُعتقد أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين يحملون جوازات سفر بريطانية.

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت حديثاً عن خطط لتقييد عدد اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة عام ٢٠٢٦ ليكون ٧,٥٠٠ فقط، مع تخصيص معظم الأماكن للبيض من جنوب أفريقيا. ولا يزال من غير المعروف كيف يمكن أن يشمل هذا العدد اليهود البريطانيين إذا تم اعتماد خيار اللجوء رسمياً.