عربي ودولي

49% من الأمريكيين يؤيدون اعتقال نتنياهو في زيارته للولايات المتحدة وفق استطلاع جديد

49% من الأمريكيين يؤيدون اعتقال نتنياهو في زيارته للولايات المتحدة وفق استطلاع جديد

كشف استطلاع حديث أن 49% من الأمريكيين يعتقدون أنه يجب اعتقال نتنياهو خلال زيارته للولايات المتحدة بسبب ملاحقته من المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب في غزة، مع دعم واسع من ناخبي هاريس وجزئي من قاعدة ترامب.

يرى ما يقرب من نصف الأمريكيين، 49 بالمئة، أن على أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته للبلاد، وفقًا لاستطلاع جديد نُشر الاثنين، بينما وصل نتنياهو إلى واشنطن وهو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

أظهر استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة الإيكونوميست وشركة YouGov دعمًا واسعًا لاحتجاز المجرم الإسرائيلي، المطلوب بموجب مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة الجماعية في غزة. كان الدعم أقوى بين الناخبين الذين دعموا كامالا هاريس في انتخابات 2024، بنسبة 74 بالمئة، لكنه امتد أيضًا إلى قاعدة ترامب، مع تأييد 23 بالمئة من ناخبي ترامب لاعتقال نتنياهو خلال زيارته للولايات المتحدة.

وجد الاستطلاع نفسه أن 47 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن نتنياهو أضر بالعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، ونفس النسبة ترى أنه مذنب بجرائم حرب. 54 بالمئة ينظرون إليه بسلبية، وترتفع النسبة إلى 83 بالمئة بين ناخبي هاريس. كما يعتقد 72 بالمئة من ناخبي هاريس أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين.

يتواجد نتنياهو في واشنطن لعقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحضور جنازة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الحليف القوي لإسرائيل. منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025، زار نتنياهو البيت الأبيض عدة مرات، والتقى بالرئيس في منتجعه مار-أه-لاجو، وسافر إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وظل خلالها هاربًا من المحكمة الجنائية الدولية ويتمتع بحرية الحركة داخل الولايات المتحدة.

يأتي استطلاع الرأي في ظل دعوة عمدة نيويورك زوران مامداني لاعتقال نتنياهو إذا حضر الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، مستنداً إلى مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. وصف مامداني نتنياهو بأنه مجرم حرب متهم أمام المحكمة وأكد أنه يجب أن يكون في لاهاي. وبعد اعترافه بعدم امتلاك إدارته للسلطة القانونية للقيام بالاعتقال، دعا الحكومة الفيدرالية لتنفيذ المذكرة، ما دفع نتنياهو لرفض المذكرة واعتبارها زائفة.

لكن الحكومة الفيدرالية تتخذ موقفًا معاكسًا. إذ أعلن ترامب الأسبوع الماضي أن نتنياهو لن يُعتقل تحت أي ظرف خلال زيارته، كما أن الولايات المتحدة، غير الموقعة على المحكمة الجنائية الدولية، قد فرضت عقوبات على المحكمة بسبب هذه المذكرات. النتيجة هي فجوة مباشرة بين الرأي العام الأمريكي والحكومة الأمريكية. ففي الوقت الذي يضمن فيه ترامب شخصيًا حماية نتنياهو، يطالب نحو نصف الأمريكيين، وحوالي ربع ناخبي ترامب، باعتقال المجرم الإسرائيلي فور وصوله الأراضي الأمريكية.