شنت القوات الإسرائيلية موجة جديدة من الهجمات على غزة، استشهد فيها شخص واحد على الأقل، ودُمّر مسجد إلى جانب عشرات الخيام التي تأوي عائلات فلسطينية نازحة، في آخر انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً.
وجاء قصف إسرائيلي مكثف ليُدمّر مسجد المتقين قرب مبنى جمعية الشبان المسيحيين (YMCA) في مدينة غزة، بعد أن أجبرت القوات العسكرية السكان على الفرار، مما اضطرهم لترك ممتلكاتهم خلفهم. كما أضر القصف بعشرات الخيام التي تؤوي النازحين.
في هجوم منفصل على تجمع في مخيم النصيرات وسط سوق مكتظ، استشهد شخص وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين.
استهدفت القوات الإسرائيلية كذلك منزلاً في دير البلح وسط غزة، وحولته إلى أنقاض، ما تسبب في دمار واسع. كما تعرض مبنى سكني في حي الرمال بمدينة غزة لقصف.
شهد قطاع غزة زيادة في الهجمات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار.
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن منذ بدء التهدئة في 11 أكتوبر 2025، استشهد 1,207 أشخاص وأصيب 3,914 آخرون.
بلغ إجمالي الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد إسرائيل في غزة منذ أكتوبر 2023 نحو 73,333، حسب الوزارة.
وقد انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار أكثر من 3,690 مرة، وفقًا لمكتب الإعلام الحكومي في غزة.
استمرت الهجمات على المباني السكنية والأسواق والمركبات والمقاهي. في بعض الحالات، تلقت العائلات أوامر التهجير قبل دقائق من قصف منازلهم، فيما لم يُبلَّغ آخرون بأي تحذير.
أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، واصفاً سلسلة القتل المستمرة بأنها تعكس إفلات إسرائيل من العقاب الواسع.
قال تورك: “ما زال الفلسطينيون يُستشهدون ويُصابون في ما تبقى من منازلهم وملاجئهم وخيام الأُسر النازحة، في الشوارع، والمركبات، والمرافق الطبية، والفصول الدراسية”.
وصرح فكر شَلطوط، مدير منظمة المعونة الطبية لفلسطين في غزة: “نحزن مع بلوغ غزة محطة مأساوية جديدة… آلاف آخرون، الذين ظنوا أن الأسوأ قد انتهى، لا زالوا يدفنون أحبائهم”.
في الأسبوع الماضي، قالت منظمة أطباء بدون حدود، المعروفة باسم MSF، إن “مرّ أكثر من 1,000 يوم منذ بدء ما وصفته بإبادة جماعية إسرائيلية في غزة، وما زال العقاب الجماعي للفلسطينيين مستمراً. وسط ما يُسمى بوقف إطلاق النار، اعتاد العالم على رؤية الفلسطينيين يُشوهون ويُستشهدون يومياً في خيامهم، وفي المستشفيات، وعلى الشارع”.
وأضافت: “هذا ليس وقف إطلاق نار”.