واشنطن العاصمة (QNN)- نظم نشطاء مؤيدون لفلسطين احتجاجات يوم الثلاثاء أمام البيت الأبيض ضد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، حيث كان يجتمع مع ترامب. حمل المتظاهرون لافتات تصف نتنياهو بـ”مجرم الحرب”، فيما اقتحم مجموعة أخرى فندقاً كان يتناول فيه العشاء وهتفوا “نتنياهو يرتكب إبادة جماعية”.
لوح المحتجون بالأعلام الفلسطينية وحملوا لافتات تطالب بوقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل وسط تشديد الإجراءات الأمنية حول البيت الأبيض.
رفع عدد من المتظاهرين لافتات كتب عليها: “أوقفوا تسليح إسرائيل”، بينما حمل آخرون لافتات تدين نتنياهو بكونه “مجرم حرب” و”كاثوليكيون من أجل فلسطين حرة”.
بدا أن أصوات المحتجين تصل إلى داخل البيت الأبيض، حيث كانت المحادثات بين نتنياهو وترامب جارية.
هتف المتظاهرون: “بيبي، بيبي، لا تستطيع الاختباء! أنت ترتكب إبادة جماعية!” كما اقتحم نشطاء فندقاً في العاصمة حيث كان نتنياهو يتناول العشاء.
جاءت الاحتجاجات في وقت تزايدت فيه النظرة السلبية للرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، حيث أظهرت عدة استطلاعات حديثة ازدياد القلق من أعمال الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وجد استطلاع حديث من Economist/YouGov أن 49% من الأمريكيين يرون أنه يجب على جهات إنفاذ القانون الأمريكية اعتقال نتنياهو أثناء زيارته، بينهم 23% ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 الرئاسية.
كما أظهر الاستطلاع أن 47% من الأمريكيين يعتقدون أن نتنياهو مذنب بارتكاب جرائم حرب، وأن نفس النسبة ترى أن أفعاله أضرت بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وُصف نتنياهو بتقييم سلبي من قبل 54% من المستطلعين، منهم 35% من الناخبين المؤيدين لترامب.
وأفاد الاستطلاع بأن 43% من الأمريكيين يعتقدون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، في حين اختلف 24% منهم، وكان 32% غير متأكدين.
وكانت هذه النظرة مشتركة لدى 22% من الناخبين المؤيدين لترامب، و68% من الديمقراطيين، و45% من المستقلين، و17% من الجمهوريين.
زاد هذا العدد إلى 55% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة، و52% بين خريجي الجامعات.
وأشار الاستطلاع أيضاً إلى أن 64% من الأمريكيين كانوا على الأقل قلقين نوعاً ما بشأن امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية، بينهم 40% أبدوا قلقاً شديداً.
من بين الناخبين المؤيدين لترامب، قال 25% إنهم قلقون جداً، في حين بلغت النسبة 49% بين الديمقراطيين، و46% بين المستقلين، و23% بين الجمهوريين.
تم إجراء استطلاع Economist/YouGov خلال الفترة من 25 إلى 27 يوليو وشمل 1559 من البالغين الأمريكيين.
جاءت الزيارة بعد دعوة عمدة نيويورك مامداني لاعتقال نتنياهو بسبب الإبادة في غزة.
ووصف مامداني، الناقد الشديد لإسرائيل والداعم لحقوق الفلسطينيين، نتنياهو الأسبوع الماضي بأنه مجرم حرب، مطالباً الحكومة الاتحادية الأمريكية باعتقاله نيابة عن المحكمة الجنائية الدولية خلال رحلته إلى أمريكا.
مع ذلك، أقر مامداني لاحقاً بأن إدارته لا تملك السلطة لاعتقال نتنياهو إذا زار المدينة، وحث الحكومة الاتحادية على تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الدولية ضد القائد الإسرائيلي الذي وصفه بأنه “مجرم حرب”.
قال مامداني في فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: “بنيامين نتنياهو هو مجرم حرب، ومخطط إبادة مروعة ضد الشعب الفلسطيني”.
أضاف: “راجعت إدارتي كل السبل المتاحة وفقاً للقانون لمعرفة ما إذا كانت مدينة نيويورك تستطيع تنفيذ مذكرة توقيف المحكمة الجنائية الدولية إذا جاء بنيامين نتنياهو إلى هنا”.
وأضاف: “الحكومة الاتحادية، مع ذلك، تستطيع ذلك – وأنا أدعوهم للانضمام إلى المحكمة الدولية وتنفيذ هذه المذكرة”. وأوضح: “أريد أن أكون واضحاً: بنيامين نتنياهو غير مرحب به في مدينة نيويورك، ولا يُرحب بأي مجرم حرب آخر طليق”.
من المتوقع أن يسافر نتنياهو إلى نيويورك في سبتمبر لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الأسبوع الماضي، قال مامداني إنه يراجع إمكانية اعتقال نتنياهو خلال تلك الزيارة، بعد أن تعهد بذلك خلال حملته الانتخابية لرئاسة البلدية العام الماضي.
قال: “أؤمن أن رئيس الوزراء نتنياهو يجب أن يكون في لاهاي” في إشارة إلى المدينة الهولندية حيث تقع المحكمة الجنائية الدولية.
الولايات المتحدة لا تعترف بولاية المحكمة الجنائية الدولية. كما أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا طرفين في نظام روما الأساسي.
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 مذكرات توقيف ضد نتنياهو ووزير الدفاع السابق يواف جالانت بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال إبادة إسرائيل في غزة.
في مؤتمر صحفي في قاعة المدينة، سُئل مامداني عن ما يمكن لأهالي نيويورك المحبطين من زيارة نتنياهو القيام به. قال إن الاحتجاج هو أحد الركائز الأساسية للمدينة، وأن المعارضة ستظل محترمة، وأن القرار سيبقى لأهل نيويورك أنفسهم. وأضاف أن نتنياهو لن يتلقى ترحيباً منه، قائلاً إنه لن يرحب بنتنياهو أو بأي مجرم حرب آخر في المدينة.
تمثل هذه الزيارة السابعة التي يلتقي فيها نتنياهو بترامب منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025، أكثر من أي قائد عالمي آخر.