الضفة الغربية

مجموعة مستوطنين إسرائيليين تتسلل إلى جنوب سوريا لمحاولة إنشاء مستوطنات غير قانونية

مجموعة مستوطنين إسرائيليين تتسلل إلى جنوب سوريا لمحاولة إنشاء مستوطنات غير قانونية

مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين تقتحم جنوب سوريا بهدف إنشاء مستوطنات غير قانونية، وتم اكتشافهم أثناء استعداد الجيش الإسرائيلي لضربهم ظناً أنهم سوريون. وتواصل هذه المجموعة، المعروفة بـ”رواد باشان”، محاولاتها في مناطق قنيطرة، درعا والسويداء.

تسللت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين إلى جنوب سوريا في وقت سابق من هذا الشهر في محاولة للاستيلاء على أراض وإنشاء مستوطنات غير قانونية. ولم يُكشَف عنهم إلا عندما استعد الجيش الإسرائيلي لضربهم ظناً بأنهم سوريون، قبل أن يدركوا أنهم إسرائيليون.

وفقاً للمذيع العام الإسرائيلي ووكالة أسوشيتد برس، كان الجيش الإسرائيلي على وشك تنفيذ ضربة ليلية على مجموعة رجال في جنوب سوريا عندما لاحظ الجنود القُرنيات الطويلة المتدلية من جوانب رؤوس أهدافهم، فاكتشفوا أنهم مستوطنون إسرائيليون تسللوا إلى سوريا وكانوا في طريق عودتهم.

يحتل الجيش الإسرائيلي المنطقة في جنوب سوريا لأكثر من عام.

شنت مجموعة المستوطنين هذه العديد من التوغلات في سوريا حيث تحاول إقامة مستوطنات غير قانونية. وأبرز هذه المجموعات تُعرف باسم “رواد باشان”.

تأسست مجموعة “رواد باشان” في أبريل من العام الماضي، وهي تتألف من نشطاء إسرائيليين يمينيين وأولياء أمور وأطفال، يهدفون إلى إقامة مستوطنات غير قانونية داخل سوريا. وسُميت المجموعة نسبةً إلى منطقة باشان التوراتية التي تشمل جزءاً من سوريا الحديثة والأردن المجاورة.

تركز المجموعة على منطقة جنوب غرب سوريا التي تشمل محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء.

جزء من هذه المنطقة، بما في ذلك قمة جبل الشيخ، هو “منطقة منزوعة السلاح” أعلنتها إسرائيل في ديسمبر 2024 بعد إطاحة الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

قال أموس عزريا، أحد قادة رواد باشان: “يجب تطهير كامل منطقة درعا من الأعداء الذين يسعون لتدميرنا وملؤها بالمستوطنات اليهودية”.

قال مدير المجموعة في 2025: “استيطان كامل باشان هو امتداد طبيعي للاستيطان في الجولان وسيساعد على استقرار المنطقة وتعزيز أمن إسرائيل وتحقيق حقنا التاريخي بالأراضي التي فقدناها”.

تسعى المجموعة أولاً لإقامة نقطة استيطانية يهودية في جنوب سوريا بجانب هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. النقطة الاستيطانية هي “مستوطنة شابة” في اللغة العبرية، وينشئ المستوطنون مثل هذه النقاط على أمل أن تحوّلها الحكومة الإسرائيلية إلى مستوطنات قانونية لاحقاً. وقد بدأت العديد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بهذا الشكل.

عرض فيديو نشرته المجموعة في أبريل عدة نشطاء يلوحون بالأعلام الإسرائيلية ويرددون هتافات على سطح بيت يُقال إنه على مشارف قرية الحضر السورية في القنيطرة، بينما يشاهدهم الجنود الإسرائيليون.

أفادت قناة 12 الإسرائيلية الأسبوع الماضي بعدم تقديم أي لائحة اتهام ضد المجموعة حتى الآن.

وأعرب عدة وزراء حكوميين عن دعمهم لهجماتهم، وتوثق منصات المجموعة على مواقع التواصل اجتماعي اجتماعات عُقدت مع وزيرين في الحكومة على الأقل، أميحي إيليا وشلومو كارهي.

قال عزريا: “لدينا دعم من أصدقاء في الحكومة والعديد من أعضاء الكنيست”.

أدانت الحكومة السورية احتلال إسرائيل جنوب سوريا ودعت باستمرار القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب ونددت المجتمع الدولي للتدخل.

كما لم تُعر الحكومة اللبنانية اهتماماً كبيراً لمجموعة مستوطنين إسرائيلية تُدعى “أوري تصفون” أو “أيقيظوا أيها الشمال” التي نفذت توغلات في جنوب لبنان. كتب نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري على منصة إكس عن محاولات مجموعة أوري تصفون دخول البلاد: “صحيح أنهم مجموعة صغيرة وهامشية وانسحبوا بأوامر من الجيش الإسرائيلي”.

لكنه أشار إلى أن حركة احتلال الضفة الغربية بدأت مع مجموعة نشطاء يمينيين دينيين تعرف باسم “غوش إيمونيم”، والتي كانت في بداياتها مجموعة صغيرة واجهت عقبات وصعوبات.