غزة (QNN)- استشهد طفلان من بين أربعة فلسطينيين في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة منذ يوم الأربعاء، في ظل استمرار إسرائيل بقصف القطاع رغم وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً.
أكدت مصادر محلية وطبية استشهاد الطفل راتيل عبد الله البالغ من العمر 8 سنوات وعبد الله البلوي البالغ 20 سنة بعد أن استهدف القصف الجوي الإسرائيلي خيمة عائلة البلوي في منطقة المواسي جنوب خان يونس.
في هجوم منفصل وسط غزة، استشهد الطفل زيد محمد نوفل جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية قرب بلدية البريج.
وجدت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية تواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين باستهداف الأطفال بشكل متعمد في قطاع غزة.
وفي تقرير صدر في يونيو، خلصت اللجنة التي أكدت العام الماضي أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، إلى أن الهجمات الإسرائيلية مستمرة وتسببت في “وفيات وإصابات وصدمات غير مسبوقة” للأطفال الفلسطينيين.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي عدة منازل في أنحاء القطاع، ما اضطر العائلات إلى الهروب في منتصف الليل والنوم في الشوارع بعد ترك ممتلكاتهم، حيث صدرت أوامر إخلاء لأربع عائلات على الأقل قبل قصف منازلهم.
واصلت الهجمات الإسرائيلية على غزة صباح اليوم، حيث استشهد شخص وأصيب سبعة بجروح خطيرة إثر غارة بطائرة مسيرة استهدفت خيمة في مدينة غزة أمام مركز الطفل القطان.
كما استهدفت الطائرة المسيرة شخصاً كان يقود دراجة كهربائية في شارع الجلاء بغزة.
زاد قصف إسرائيل في القطاع المحاصر رغم تنفيذ وقف إطلاق النار منذ أكتوبر.
استشهد أكثر من 1,200 فلسطيني في غارات إسرائيلية في غزة منذ بداية وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً.
أعلنت الوزارة أن عدد القتلى الإجمالي نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة تجاوز 73,300.
انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار أكثر من 3,690 مرة حسب مكتب إعلام حكومة غزة.
استهدفت المباني السكنية والأسواق والمركبات والمقاهي بشكل مستمر، وتلقت بعض العائلات أوامر إخلاء قبل دقائق من قصف منازلها، في حين لم يتلق آخرون أي تحذير.
أدان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في غزة، واصفاً إياها بأنها نمط متواصل من القتل يعكس إفلات إسرائيل من العقاب.
وقال تورك: “لا يزال الفلسطينيون يُستشهدون ويُصابون في ما تبقى من منازلهم وملاجئهم وخيام العائلات النازحة، في الشوارع، والمركبات، وفي منشآت طبية وصفوف دراسية”.
وقال فكر شلطوت، مدير برنامج غزة في منظمة المعونة الطبية للفلسطينيين: “نحزن بينما يصل غزة إلى معلم مأساوي آخر… الآلاف ممن ظنوا أن الأسوأ قد انتهى ما زالوا يدفنون أحباءهم”.
قالت منظمة أطباء بلا حدود الأسبوع الماضي إنها مضى أكثر من 1000 يوم منذ بدأت إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وأن العقاب الجماعي للفلسطينيين مستمر حتى اليوم. وأضافت أن وقف إطلاق النار المزعوم جعل العالم يتقبل رؤية الفلسطينيين يُشوهون ويُستشهدون يومياً في خيامهم ومستشفياتهم وفي الشوارع.
وأوضحت المنظمة: “هذا ليس وقف إطلاق نار.”