شؤون الأسرى

صورة جنديين إسرائيليين يبتسمان بجانب فلسطيني معصوب العينين تثير غضباً واسعاً على الإنترنت

صورة جنديين إسرائيليين يبتسمان بجانب فلسطيني معصوب العينين تثير غضباً واسعاً على الإنترنت

تسببت صورة لجنديين إسرائيليين يبتسمان بجانب فلسطيني معصوب العينين في موجة واسعة من الغضب على مواقع التواصل، خاصة بعد تحديد هوية الفلسطيني محمود الدريمالي البالغ من العمر 22 عاماً، وسط انتقادات لنشر الجنود لمقاطع توثق سوء معاملة الأسرى الفلسطينيين.

صورة لجنديين إسرائيليين يبتسمان ويقفان بجانب فلسطيني معصوب العينين جالس على الأرض ورأسه نحو الأسفل أثارت غضباً واسعاً عبر الإنترنت هذا الأسبوع بعد نشرها على حساب إنستغرام شخصي لجندية أنهت خدمتها العسكرية مؤخراً. لم يتضح متى وأين تم التقاط الصورة. وبحلول يوم الأربعاء، أُزيلت الصورة من الحساب بعد موجة من التعليقات النقدية، وتحول الحساب إلى خاص لعدة ساعات، رغم استمرار تداول لقطات الشاشة على نطاق واسع.

قارن البعض الصورة بسجن أبو غريب، وأظهرت كيف يوثق جنود الاحتلال الإسرائيلي ويحتفلون بشكل روتيني على وسائل التواصل الاجتماعي بسوء معاملة الأسرى الفلسطينيين دون المساءلة. منذ بدء المجازر في غزة، شارك جنود الاحتلال مراراً فيديوهات تُظهر تفجيرهم منازل مدنية ومساجد وجامعات ونهب أموال من منازل فلسطينية، بالإضافة إلى التباهي بارتداء ملابس داخلية تخص عائلات مشردة. الشهر الماضي فقط، نشر جندي صورة لرجل فلسطيني معصوب العينين وعار ومقيد بعامود ووضعية إجهاد، مع تعليق “صباح الخير” بالعبرية.

تم تحديد هوية الرجل الفلسطيني في الصورة المتداولة مؤخراً من قبل عائلته، وهو محمود الدريمالي، 22 عاماً. قال أقرباؤه إنهم بحثوا عنه منذ عامين وسط المجازر في غزة دون أي معلومات عن مكانه أو حالته. ونشر أحد أفراد العائلة التأكيد على ذلك عبر فيسبوك. تحدث والد محمود بعد تحديد هوية ابنه في الصورة، ناشداً تدخلاً دولياً لمعرفة مصيره وحالته الحالية.

قضية محمود الدريمالي ليست حالة منفردة، إذ اضطرت العائلات الفلسطينية مرات عدة إلى التعرف على أقاربهم المفقودين من خلال فيديوهات وصور ينشرها جنود الاحتلال الإسرائيلي أنفسهم على وسائل التواصل الاجتماعي، غالباً أثناء تظاهرهم أو احتفالهم بجانب أسرى فلسطينيين. ومن بين الحالات المتداولة، رجال ظهروا في فيديوهات لم تُكشف أبدًا أوضاعهم في الاعتقال الإسرائيلي. لم تكشف إسرائيل في أي حالة ما إذا كان الرجال أحياء أو استشهدوا أو أماكن احتجازهم، تاركة عائلاتهم تبحث عن إجابات على نفس المنصات التي يستخدمها جنود الاحتلال لبث سوء معاملتهم.