قال نادي الأسير الفلسطيني يوم الخميس إن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائمها بحق الفلسطينيين المحتجزين في سجونها، موضحًا حالات معتقلين اثنين، أحدهما طفل، تعرضا لظروف قاسية خلف القضبان.
وأوضح النادي أن صحة الطفل المعتقل محمد موسى سليمان حميد، البالغ من العمر 15 عامًا ونصفًا، من بلدة تقوع جنوب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية المحتلة، تدهورت بشكل خطير. وهو محتجز منذ فبراير وما زال في الحبس.
وفقا لنادي الأسير، أُبلغت عائلة الطفل بأنه أُجريت له جراحة في القلب المفتوح في مستشفى شار زيدك الإسرائيلي، دون السماح لأي من أفراد الأسرة بزيارته أو الاطمئنان على حالته. وأشار النادي إلى أن الطفل لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله، وكانت عائلته مفاجئة باتصال من جهة حقوقية تفيد بأن ابنهم على وشك الخضوع للجراحة. وبناءً على آخر المعلومات المتوفرة، لا تزال حالته حرجة ويحتاج إلى رعاية وعلاج طبي مكثف.
وفي حالة ذات صلة، ذكر نادي الأسير أن الأسير الجريح مالك هاني جبريل، 30 عامًا، من نفس البلدة، خضع لعملية استؤصلت فيها قدمه اليمنى، وذلك بعد أن اعتقل وهو مصاب إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه في بداية يوليو.
حمّل النادي الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية مصير الفلسطينيين الاثنين، وجدد مطالبته للمجتمع الدولي والأمم المتحدة وآلياتها ذات الصلة، لا سيما المقررين الخاصين واللجنة الدولية المستقلة للتحقيق، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لإجبار سلطات الاحتلال على تقديم العلاج الطبي اللازم لجميع الأسرى والمعتقلين.
وذكر نادي الأسير أن إسرائيل اعتقلت 24,600 فلسطينيًا منذ أكتوبر 2023، بينهم 1,900 طفل و785 امرأة. ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9,400، منهم 94 امرأة وأكثر من 350 طفلًا محتجزين في سجني مجدو وعوفر، بالإضافة إلى 3,244 معتقلاً إداريًا يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة، و1,320 معتقلاً تصنفهم إسرائيل كمقاتلين غير شرعيين.