قدمت مؤسسة هند رجب (HRF) بالتعاون مع المركز الأوروبي للدعم القانوني (ELSC) شكوى جنائية عاجلة إلى مكتب المدعي العام الوطني الهولندي ضد ليون خليبنيكوف، احتياطي إسرائيلي وسائق دبابة يتواجد حالياً في هولندا. الشكوى التي قدمت في 26 يوليو تتهمه بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني وفقاً لقانون الجرائم الدولية الهولندي.
تركز الشكوى على الدور الموثق لخليبنيكوف في تدمير البنية التحتية المدنية في غزة، بما في ذلك الهدم المتعمد لمدرسة في رفح، حيث قام بتصوير ذلك ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد قدمت الشكوى بشكل عاجل بعدما علمت المؤسسة بتواجده في هولندا من 27 إلى 31 يوليو ليشغل منصب قاضٍ في بطولة الجامعات الأوروبية للمناظرات المنظمة من قبل جامعة أوترخت. وهو مرتبط بجمعية المناظرات في جامعة بن غوريون، ويقضي الأسبوع في البلاد مباشرة بعد مشاركته في الإبادة في غزة.
خلال إقامته، واصل خليبنيكوف إظهار احتقاره المفتوح للقانون الدولي، حيث سخر من المتظاهرين المناهضين للإبادة واصفاً إياهم بـ “المثيرين للشفقة”، رغم أن السلطات الهولندية كانت تحقق في التهم الموجهة إليه. وعلى الرغم من تقديم الشكوى، لم تُتخذ أي إجراءات حتى الآن، والإقامة القصيرة ترفع احتمال مغادرته البلاد قبل تحرك السلطات الهولندية لمحاسبته.
وثّق خليبنيكوف وجوده في غزة على وسائل التواصل الاجتماعي، مستخدماً السخرية السوداء ليصور التدمير المنظم للمباني المدنية كنوع من الترفيه. في سلسلة من مقاطع الفيديو التي تُظهر هدم مدرسة في رفح، ظهر حاملاً حقيبة ظهر معلناً بسخرية ذهابه إلى المدرسة، قبل أن يُظهر المقطع النهائي الهدم المتحكم به، مع تعليق ساخر يتضمن إشارة إلى الحاجة لرقم لاهاي. في منشورات أخرى خلال عام 2025، سخر من استخدام الأموال العامة لتمويل التدمير في غزة. وبالإشارة صراحة إلى لاهاي، مقر المحكمة الجنائية الدولية، أظهر خليبنيكوف وعيه بالطبيعة الإجرامية لأفعاله.
تعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الشكاوى التي قدمتها مؤسسة هند رجب عبر أوروبا ضد إسرائيليين متهمين بارتكاب فظائع في غزة، وهي اختبار لما إذا كانت الدول الأوروبية ستحترم التزاماتها القانونية الدولية أو تواصل حماية الجناة.