الضفة الغربية

زعيم مستوطن إسرائيلي يدعو علناً لقتل جماعي لقُرى فلسطينية انتقاماً

زعيم مستوطن إسرائيلي يدعو علناً لقتل جماعي لقُرى فلسطينية انتقاماً

زعيم مستوطن ومحامٍ يدعو لقتل جماعي للفلسطينيين ردًا على مقتل إسرائيلي، مؤكداً أن حياة يهودي واحدة تساوي ملايين الفلسطينيين، في تصريحات تكشف الأيديولوجية الإباضية وراء العنف الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

زعيم مستوطن إسرائيلي ومحامٍ دعا علناً لقتل جماعي لقُرى فلسطينية بأسرها انتقاماً، قائلاً في مقابلة مع البي بي سي إن حياة يهودي واحدة تفوق قيمتها عشرة ملايين حياة فلسطينية، في تصريحات تكشف الأيديولوجية الإباضية التي تحرك العنف الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

يهودا شمعون، مستوطن في مستوطنة حفات جلعاد غير القانونية ومحامٍ في منظمة تدافع عن مستوطنين يعتدون على فلسطينيين، تحدث إلى لوسي ويليامسون من البي بي سي بعد موجة اعتداءات استيطانية على قرى فلسطينية قرب نابلس. عند الإشارة إلى إحراق ستة منازل في قرية سرة يوم الجمعة تلك، وصف شمعون الأمر بأنه انتقام، وذهب أبعد من ذلك بالقول إنه بعد قتل إسرائيلي واحد، يجب على إسرائيل الآن قتل الجميع في تل وسرة وجت وفردة كي لا يتكرر الأمر.

وعند الضغط عليه من قبل ويليامسون التي لاحظت أنه يثمن حياة يهودي واحدة بمئات أو آلاف الفلسطينيين، صحح الرقم قائلاً مليون، حياة يهودية واحدة تساوي عشرة ملايين فلسطيني. وعندما قيل له إن ذلك يبدو عنصرياً، وافق وبرره بأن الله اختار الشعب اليهودي وأن الفلسطينيين غيورون عليهم. وأضاف أن الكتاب المقدس يخول المستوطنين ملكية الأرض.

جاءت التصريحات بعد الاستشهادات في تل في 24 يوليو، حين اقتحم أكثر من 20 مستوطناً مسلحاً من حفات جلعاد منازل فلسطينية على مشارف القرية. حاول السكان دفعهم في البداية، لكن المستوطنين عادوا برفقة جنود الاحتلال الإسرائيلي. خلال المواجهة، انتزع مقيم فلسطيني غير مسلح بندقية من مستوطن مسلح وأطلق النار، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة رمضان، بالإضافة إلى مستوطن وجندي احتلال. وأدت عمليات القتل إلى موجة من هجمات انتقامية استيطانية على قرى فلسطينية في المنطقة، حيث أحرق المستوطنون منازل وممتلكات.

ليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها شمعون مقابلات مع وسائل إعلام دولية لبث الأيديولوجية الكامنة وراء العنف الاستيطاني والتخلص من أي مسؤولية عنه. ففي 2024، قال في مقابلة مع NPR إن وجود الفلسطينيين يشكل تهديداً، وإن عليهم التوقف عن محاولات قتل اليهود إذا أرادوا البقاء، واعتبر استيطان الأرض أمراً دينياً من الله. وفي مقابلة مع صحيفة The National لعام 2024، سخر من القانون الدولي، معتبراً أنه غير موجود ويتحدث فقط عند وقوع أحداث في إسرائيل. وتفاخر بأن أصدقائه الذين فرضت عليهم حكومات غربية عقوبات استمروا كالمعتاد دون تأثير، واعتبر العقوبات سخيفة. وكرر استدعاء النسب التوراتي من إبراهيم وإسحاق ويعقوب ليبرر أن العالم يغار فقط من حق المستوطنين في الأرض.

مستوطنة حفات جلعاد التي أسسها شمعون عام 2002 وتعتبر غير قانونية بموجب القوانين الإسرائيلية والدولية، تأسست بدورها بدافع الانتقام. وللمستوطنة سجل طويل من الهجمات على القرى الفلسطينية المجاورة تشمل إشعال حرائق في أشجار الزيتون والأراضي، ويشكل مستوطنوها جزءاً من الحركة الاستيطانية المسلحة التي تصاعدت في اعتداءاتها على الفلسطينيين خلال ما وصف بأنه الإبادة الجماعية في غزة.