استخرجت فرق الدفاع المدني الفلسطيني، صباح الجمعة، رفات 112 فلسطينياً من تحت أنقاض منازل عائلة الحسينا في حي الصبرا جنوب مدينة غزة. حيث استُشهد حوالي 200 فرد من العائلة عندما قصفت إسرائيل منازلهم في وقت سابق من المجازر، مما أدى إلى دفن عائلات كاملة في المأوى الذي كانوا يتواجدون فيه. وتعد هذه عملية الإنقاذ واحدة من أكبر عمليات الاستعادة الفردية منذ بدء وقف إطلاق النار، وتُظهر مجدداً حجم القتل الذي نفذته إسرائيل ضد عائلات غزة في منازلهم.
تم سحب الجثث بعد ساعات من العمل الدقيق، حيث استخدم المنقذون أيديهم وأدوات خفيفة لرفع الألواح الخرسانية والوصول إلى القتلى الذين ظلوا تحت الأنقاض لأشهر. وكانت العديد من الرفات متحللة لدرجة لا تسمح بالتعرف عليها، وعملت الفرق على حفظ ما يمكن تحديده ليتمكن الأهالي من دفن ذويهم بأسمائهم وليس كأرقام.
اشتدت عملية الاسترجاع في الصبرا منذ أيام. ففي يوم الاثنين الماضي، استخرجت فرق الدفاع المدني رفات 99 فلسطينياً من تحت أنقاض منازل عائلتي أبو شريعة والحسينا في نفس الحي، مما يجعله من أكثر المواقع التي شهدت عددًا كبيرًا من القتلى. وتُشكل عمليات الاسترجاع في الصبرا وحدها مئات الفلسطينيين الذين استشهدوا في منازلهم وبقوا مدفونين لأشهر بسبب منع إسرائيل للمعدات الثقيلة اللازمة للوصول إليهم.
على صعيد غزة، أطلقت فرق الدفاع المدني حملة كبرى لاستخراج الضحايا مع تراجع القصف، متحركة عبر الأحياء المدمرة حيث يُعتقد أن آلاف الجثث لا تزال تحت الأنقاض. وأوضح المنقذون أنهم وصلوا لمنازل قُتل فيها عائلات بأكملها معاً، مستخرجين الآباء والأبناء جنباً إلى جنب، وتنتظر هذه العملية أن تستمر لأشهر بالنظر إلى حجم الدمار ونقص المعدات.
كرر الدفاع المدني في غزة مناشداته الدولية لتوفير المساعدة العاجلة لإتمام العمل. فقد قالت الفرق إنها تعاني من نقص في المعدات الثقيلة والوقود والموارد اللازمة لرفع كميات ضخمة من الخرسانة والوصول إلى آلاف العائلات الفلسطينية المحاصرة في منازلها، وطلبت من الجهات الدولية التدخل بدلاً من ترك الضحايا مدفونين. وحذرت الوكالة من أن دون الدعم اللازم، ستبقى عائلات عديدة بدون أي تأكيد على استعادة رفات ذويهم.