اعترف وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بيزاليل سموتريتش بأنه دفع لسنوات لقطع اللقاحات والمساعدات الإنسانية عن غزة خلال جائحة كورونا كوسيلة لزيادة الضغط على سكان القطاع، وهو موقف دعا له وهو نائب معارض قبل أن يصبح أحد أقوى وزراء حكومة نتنياهو.
في مقابلة بودكاست، قال سموتريتش إنه كان معارضاً منذ فترة للجولات المتكررة من القتال في غزة، وبدلاً من ذلك وجد أن على إسرائيل تصعيد العقاب الجماعي لأكثر من مليوني ساكن في القطاع. سموتريتش، الذي كان نائباً معارضاً وزعيم حزب الصهيونية الدينية خلال سنوات كورونا قبل دخول الحكومة، قال إن على إسرائيل وقف المساعدات الإنسانية واللقاحات خلال فترة كورونا وتشديد الحصار. هذا الاعتراف يعني اعتراف سياسي إسرائيلي رفيع أنه دعا لحرمان سكان مدنيين محاصرين من الوصول إلى اللقاحات في جائحة عالمية، وهو إجراء كان سيعرض الفلسطينيين في غزة لموت جماعي بفعل مرض كأداة سياسة متعمدة.
جاءت هذه التصريحات بينما جدد سموتريتش دعوته لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للموافقة على إقامة ثلاث مستوطنات في شمال غزة، مضغوطًا في حملته لاستيطان اليهود الإسرائيليين في جيب دُمر تقريباً بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من ما وصف بأنه إبادة إسرائيلية. وقال سموتريتش، وهو مستوطن يعيش في الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت أن إدارة المستوطنات بوزارة الدفاع الإسرائيلية جاهزة للبدء فور صدور الضوء الأخضر.
قال ذلك في منشور على منصة إكس مصادفًا الذكرى الحادية والعشرين لانفصال إسرائيل عن غزة عام 2005، حيث انسحبت إسرائيل أحادياً من القطاع وهدمت جميع المستوطنات الـ21 فيه، بالإضافة لأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة (غانيم، كديم، هميش، وسنور). وأضاف سموتريتش أن المستوطنين عادوا إلى هميش وسنور، ويُجرى العمل على إعادة تأسيس غانيم وكديم.
أوضح سموتريتش أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة لا تعتزم التوقف عند إعادة بناء المستوطنات الأربعة التي أُخلت عام 2005، بل تخطط لإنشاء سلسلة طويلة من المستوطنات الجديدة في شمال الضفة الغربية المحتلة لتعزيز مشروع الاستيطان وترسيخه. لكنه أقر أن هذه الخطط غير مضمونة بسبب الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة بعد ثلاثة أشهر، وقدم التصويت كخيار بين حكومة يمينية توسعية للمستوطنات وحكومة يسارية خطيرة تخلّص منها وتسعى لاتفاق سياسي مع الفلسطينيين.
كان سموتريتش قد دعا أول مرة لتأسيس ثلاث مستوطنات في شمال غزة في 29 يونيو، بعد لقاء عقده مع عمدة المدينة الجنوبية الإسرائيلية سديروت قرب القطاع. وهو مثل وزير الأمن الوطني إتامر بن غفير وغيرهما من الوزراء المتطرفين في حكومة نتنياهو، من أشد المؤيدين لاستيطان غزة، ويُجاهر بحملته لاستعمار القطاع رغم الحصار والضربات والتشريد الذي يعانيه سكانه.