صرح طبيب فلسطيني أنه تعرض للإيذاء الجسدي، الإهانة، التجويع، والإهمال الطبي منذ اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من شهر، حسب تقرير صحيفة هآرتس يوم الأحد.
الطبيب مازن الرنتيسي (71 عاماً)، المعروف غالباً بالتنازل عن الأتعاب وتوفير الأدوية وتشغيل عيادة تُعد ملاذاً للفلسطينيين ذوي الدخل المحدود، اعتُقل في مداهمة فجر منزله في رام الله بالضفة الغربية المحتلة في 21 يونيو.
لاحقاً وُجهت له تهمة رئاسته لمجلس اتحاد لجان العمل الصحي، وهي منظمة فلسطينية غير ربحية تقدم رعاية طبية لآلاف الفلسطينيين سنوياً.
وفقاً للتقرير، أخبر الرنتيسي محامي اللجنة العامة ضد التعذيب في إسرائيل التي زارته الثلاثاء الماضي أن سلطات سجون الاحتلال حجزت أدويته الدورية خلال الأيام العشرة الأولى في سجن أوفير ولا تزال تحرمّه من أحد أدوية العلاج.
طلباته لرؤية طبيب لم تُجب، وفحص مسعف نبضه مرة واحدة فقط عبر فتحة صغيرة في باب الزنزانة.
أشار الرنتيسي أيضاً إلى تعرضه للعنف الجسدي، وقال إن وحدات السجن تقتحم زنزانته عدة مرات أسبوعياً وتضرب المعتقلين.
وأضاف: “المعتقلون الأصغر سناً يحيطون بي لحمايتي ويتلقون الضربات بدلاً عني”، مشيراً إلى أن الحراس رشّوا الغاز المسيل للدموع داخل الزنزانة أثناء إحدى الاقتحامات مما سبب له صعوبة في التنفس.
قالت المحامية سجى مشارقي-برانسة، التي كانت أول من زار الرنتيسي وجهًا لوجه منذ اعتقاله، إن الطبيب فقد وزنه سريعاً بعد تلقيه حصصاً غذائية صغيرة وصفها بأنها غير صالحة للاستهلاك البشري، تشمل خبزاً معفناً، طماطم تكاد تفسد، حمص غير مطبوخ وأرز ذو رائحة كريهة.
أضاف أنه يشارك زنزانته التي تتسع لستة أسرّة مع عشرة معتقلين، ويتناوب أربعة منهم على النوم على فرشات موضوعة على الأرض، ولا يحصلون على مستلزمات نظافة ويشتركون في قطعة صابون واحدة للغسل، بينما تطورت عفنات على الفرشات الرطبة والحشرات تملأ الزنزانة الحارة.
أوضحت المحامية لسما أن اثنين من الحراس الملثمين أدخلوه وظهره منحنٍ ورأسه إلى الأرض ويداه مكبلتان خلفه، وقد أُزيل العصابة عن عينيه قبل دخوله مباشرة.
تتطابق شهادة الطبيب مع روايات معتقلين فلسطينيين آخرين.
يُذكر أن تقرير مكتب الدفاع العام، الصادر في الأول من يوليو، أشار إلى تدهور كبير في ظروف الاحتجاز داخل إسرائيل خلال 2025، واصفاً ذلك بانتهاك غير مسبوق لحقوق المعتقلين، مع مشكلات مثل الاكتظاظ، سوء النظافة، انتشار الحشرات، تهوية غير كافية وقلة التجهيزات الأساسية، إلى جانب شكاوى المعتقلين من الجوع الشديد، نقص الرعاية الطبية والعنف الروتيني.