حضر الفلسطينيون الثلاثاء مراسم تشييع 112 فرداً من عائلتي الحساينة وأبو شرية، استُشهدوا في غارة إسرائيلية عام 2023، وتم استرداد رفاتهم من تحت الأنقاض خلال الأسابيع الماضية حسب الدفاع المدني بغزة. من بين الضحايا 40 طفلاً، 38 امرأة، و7 معاقين.
يوم السبت، أكد الدفاع المدني الفلسطيني استعادته رفات 112 فلسطينياً من تحت أنقاض منازل عائلتي الحساينة وأبو شرية في حي صبرا جنوب مدينة غزة.
تعرض حوالي 300 فرد من العائلة لمجزرة عندما قصفت إسرائيل منازلهم في مجازر سابقة، مما دفن عائلات كاملة حيث لجأوا للملجأ. تعتبر عملية الاسترداد هذه من أكبر عمليات التحديد منذ بدء وقف إطلاق النار، وكشفت مرة أخرى حجم القتل الجماعي الذي نفذته إسرائيل ضد عائلات غزة داخل منازلهم.
تم سحب الجثث بعد 136 ساعة من العمل الدقيق باستخدام الأيدي ومعدات خفيفة لرفع ألواح الخرسانة والوصول إلى القتلى الذين بقوا تحت الأنقاض لأشهر. كانت معظم الرفات متحللة إلى درجة يصعب التعرف عليها، وعملت الفرق على حفظ ما أمكن لتحديد الهوية حتى تتمكن العائلات من دفن أقاربهم بأسمائهم بدلاً من أرقام.
ذكر الدفاع المدني أن جثث 157 آخرين لم تُعثر عليها واختفت دون أثر.
تواصلت العملية في صبرا لأيام عدة، حيث استعاد الدفاع المدني نحو أسبوعين مضت رفات 99 فلسطينياً من تحت أنقاض منازل عائلتي أبو شرية والحساينة في الحي نفسه، وهو من أكثر المناطق التي شهدت تركزاً للقتل. تشكل عمليات الاسترداد في صبرا وحدها مئات الضحايا الفلسطينيين الذين استُشهدوا داخل منازلهم وبقوا مدفونين لأشهر مع حظر إسرائيل إدخال المعدات الثقيلة اللازمة للوصول إليهم.
في جميع أنحاء غزة، أطلق الدفاع المدني حملة كبيرة لاستعادة الجثث مع تراجع القصف، متجولاً في أحياء مدمرة يعتقد أن آلاف الجثث لا تزال تحت الأنقاض. يصف المنقذون وصولهم إلى منازل قُتلت فيها العائلات جميعها، واستعادة الآباء والأطفال جنباً إلى جنب، في مهمة من المتوقع أن تستمر شهوراً بسبب حجم الدمار وقلة المعدات.
كرر الدفاع المدني في غزة نداءاته العاجلة للمجتمع الدولي لتقديم المساعدة لأنه يفتقر للمعدات الثقيلة والوقود والموارد اللازمة لرفع كميات الخرسانة الضخمة والوصول إلى آلاف العائلات الفلسطينية المحتجزة في منازلهم، ودعا الهيئات الدولية للتحرك بدلاً من ترك الجثث بلا استرداد. وحذر الدفاع المدني من أن غياب الدعم سيترك العديد من العائلات دون أي يقين باسترداد رفات أقاربهم.