الضفة الغربية

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف يعلن تخصيص 113 مليون شيكل لتطوير مواقع تراثية يزعم أنها يهودية في الضفة الغربية المحتلة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف يعلن تخصيص 113 مليون شيكل لتطوير مواقع تراثية يزعم أنها يهودية في الضفة الغربية المحتلة

أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بأن الحكومة ستخصص 113 مليون شيكل لتطوير أكثر من 70 موقعاً تزعم إسرائيل أنها تراث يهودي في الضفة الغربية المحتلة، بما يشكل تحصيلاً رسمياً لمعالم فلسطينية تاريخية وأثرية. تم تخصيص تمويل خاص لحمامات سليمان التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية، مع تصعيد الاحتلال في المنطقة.

أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بيزخاليل سموتريتش أن الحكومة ستخصص 113 مليون شيكل، حوالي 37 مليون دولار، لتطوير أكثر من 70 موقعاً تدعي أنها تراث يهودي في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة ترسخ الاستيلاء على المعالم التاريخية والأثرية الفلسطينية. سموتريتش، زعيم حزب الصهيونية الدينية المتطرف، وصف التمويل بأنه الأول من نوعه في تاريخ إسرائيل واستخدم مصطلحاً توراتياً يبرر به ادعاء الاحتلال للمنطقة، دون ذكر أغلب المواقع المستهدفة.

تمنح هذه التخصيصات قوة ميزانية لحملة تركزت على حمامات سليمان، الخزانات القديمة الثلاث جنوب بيت لحم بين بلدة الخضر وقرية أرتاس، والتي تحرك سموتريتش صراحة للاستيلاء عليها من الفلسطينيين. وللمرة الأولى، خصص وزير المالية أموالاً خصيصاً للموقع، مؤكداً جهوده التي بدأها في أواخر مايو عندما اقتحم الحمامات مع النائب المتشدد صفي سوكوت، حيث سبح الاثنان في الخزانات بشكل استفزازي.

خلال الاقتحام، أعلن سموتريتش أن إبقاء ما وصفه بالموقع المائي القديم الرائع تحت السيطرة الفلسطينية كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها اتفاقيات أوسلو، وقال إن إسرائيل تعمل على إنهاء الاتفاقات بالكامل. وتعهد بفرض السيطرة الإسرائيلية على الموقع، في إطار ما وصفه بإصلاح الأضرار التي سببها أوسلو، وهو تصريح يشكل تهديداً صريحاً لمحو الاتفاقيات التي تثبت ملكية الفلسطينيين للحمامات منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

تقع حمامات سليمان في المنطقة (أ)، وهي جزء من الضفة الغربية المحتلة التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، حيث يحظر على إسرائيل العمل رسميًا. وتتبع محاولة الاستيلاء عليها بياناً صدر في فبراير عن مجلس الأمن الإسرائيلي يفرض السيطرة على موقع ضريح راحيل التاريخي في بيت لحم، مما يخلق سابقة تسمح بنهب أجزاء من المنطقة (أ) عبر قرارات وزارية إسرائيلية. ومنذ تهديد سموتريتش، تصاعد وجود قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين حول الحمامات، حيث نفذوا مداهمات متكررة ومنعوا الفلسطينيين من الوصول إليها.

يرتبط تمويل التراث بشكل وثيق بحملة الاستيطان الإسرائيلية الأوسع. وبحسب تصريحات سموتريتش نفسه، فقد تم اعتماد 104 مستوطنات غير قانونية و160 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة منذ تولي الحكومة الحالية مهامها أواخر 2022، وإعادة تصنيف المواقع القديمة الرومانية والبيزنطية وغيرها كمواقع تراث يهودي يوفر غطاء ثقافياً لنفس عمليات الاستيلاء على الأراضي. وبربط ميزانية الدولة بهذا الجهد، تسعى إسرائيل لترسيخ سيطرتها ليس فقط على الأرض الفلسطينية بل على التاريخ الذي تشمله، مما يسلب مواقع مثل حمامات سليمان من الفلسطينيين الذين حموها لأجيال.