بدأ الجيش الإسرائيلي التحضير لإقامة مراكز اقتراع في مناطق محتلة بغزة ولبنان وسوريا لتسهيل تصويت الجنود قبل الانتخابات العامة في 27 أكتوبر. وتأتي هذه الخطوة في وقت تستمر فيه القوات الإسرائيلية في الانتشار في مناطق تحتلها بشكل غير قانوني وترحيل آلاف الأشخاص قسرًا.
ذكرت إذاعة الجيش يوم الأربعاء أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه المسؤولين العسكريين لتسهيل التصويت للجنود المنتشرين خارج الحدود المعترف بها دوليًا لإسرائيل.
أوضحت إذاعة الجيش أن الجيش سيقيم «مراكز اقتراع عميقة في أراضي العدو – داخل لبنان وسوريا وغزة – لتمكين حق التصويت لقوات القتال المتمركزة خارج الحدود».
وصفت الإذاعة هذه الخطوة بأنها «شيء لم يحدث منذ عقود»، متجاهلة أن الجنود الإسرائيليين يصوتون منذ زمن طويل في قواعدهم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
الأسبوع الماضي، وافقت اللجنة المركزية للانتخابات في إسرائيل على سلسلة من اللوائح تشمل إجراءات تسمح للجنود بالإدلاء بأصواتهم من مواقعهم العسكرية في غزة ولبنان وسوريا.
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأنه نظرًا لأن الجنود ممنوعون من حمل بطاقات الهوية في غزة ولبنان وسوريا، فسيتم التعرف عليهم عبر أرقام خدمتهم وبواسطة جندي آخر عند التصويت في مراكز الاقتراع العسكرية.
زاد عدد الإسرائيليين الذين يصوتون خارج مراكز اقتراعهم المحلية في السنوات الأخيرة، حيث يشكل الجنود وأفراد الأمن أكبر مجموعة مقبولة للتصويت في مراكز اقتراع خاصة.
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في الانتشار في مناطق تحتلها في غزة ولبنان وسوريا، مع ترحيل آلاف الأشخاص قسرًا.
في لبنان، قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن نحو 360 ألف شخص لا يزالون نازحين في كافة أنحاء لبنان، بينهم 26 ألفًا يقيمون في ملاجئ حكومية نتيجة الهجوم الإسرائيلي. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن 4,333 شخصًا خلال الهجوم، منهم 392 امرأة و253 طفلًا. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، سجلت الوزارة مقتل 353 شخصًا. وبعد وقف إطلاق النار في يونيو، احتلت إسرائيل مساحات واسعة في لبنان، ولا تزال تستهدف أجزاءً من المنطقة بقنابلها وتقتل سكانها.
ويسود النهج ذاته في غزة، حيث تحتل إسرائيل أكثر من 60% من القطاع تحت ما تسميه «الخط الأصفر»، وتواصل القصف هناك. وفي وقت سابق من العام، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر أوامر للسيطرة على 70% من القطاع. قُتل أكثر من 1,200 شخص في غزة منذ بداية وقف إطلاق النار في أكتوبر. واستشهد على الأقل 26 فلسطينيًا بقصف إسرائيلي في القطاع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.