صحة

مجموعة من وزراء اليمين الإسرائيلي يطالبون باستئناف التصعيد العسكري على غزة ورفض الخطة الأمريكية

مجموعة من وزراء اليمين الإسرائيلي يطالبون باستئناف التصعيد العسكري على غزة ورفض الخطة الأمريكية

طالب وزراء من اليمين الإسرائيلي باستئناف الهجمات العسكرية على غزة ورفض المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار الأمريكية خلال اجتماع لمجلس الأمن، مؤكدين ضرورة إبقاء القوات في مناطق الأمن حتى نزع السلاح الكامل للمنظمة الفلسطينية.

طالب مجموعة من وزراء اليمين الإسرائيلي باستئناف الهجوم الإبادي على غزة ورفض الخريطة للطريق للمرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. جاءت هذه المطالب خلال اجتماع لمجلس الأمن عُقد مساء الخميس برئاسة بنيامين نتنياهو لمناقشة المرحلة القادمة من الخطة.

وفقًا لصحيفة إسرائيل هايوم، استغل الوزراء زئيف إلكين، وزيزاليل سموتريتش، وأوريت ستروك، وأفي ديختر الاجتماع للضغط من أجل العودة إلى هجمات عسكرية كبيرة على القطاع. وأكد إلكين أن عدم التحرك يعني قبولًا بالخطة، موضحًا أنه إذا لم تشن إسرائيل عمليات هجومية خلال أسبوعين فسيُفهم ذلك على أنه قبول للخريطة، ودعا إلى رفض بنودها رسميًا.

طالب سموتريتش، وستروك، وديختر نتنياهو بإصدار بيان رسمي يؤكد معارضة إسرائيل لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة. ووجه سموتريتش نداء مباشر لرئيس الوزراء، قائلاً إن المناورات المعتادة لم تعد كافية، وأنه بمجرد صدور وثيقة رسمية يجب على إسرائيل تحييدها تمامًا. وصرح سموتريتش، حسب التقرير، بأن “يجب ألا تبقى المنظمة الفلسطينية. يجب محوها”، وهي عبارة تعبر عن مطلب علني لمواصلة الحملة الإبادة التي استشهد فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة.

امتد الضغط لعرقلة الاتفاق خارج غرفة المجلس. أرسل وزير المالية سموتريتش ووزيرة المستوطنات ستروك رسالة رسمية إلى نتنياهو يحثانه على عقد اجتماع طارئ للمجلس الأمني لمنع دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة، وهي خطوة أقرها نفس المجلس قبل أسبوع فقط. وأوضح الوزيران، اللذان صوتا لصالح تلك القوة، أن القرار اتخذ بناء على معلومات خاطئة، وكتبا أن الخريطة المنشورة من مجلس السلام تشكل خطراً على إسرائيل. رحب وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير بمبادرة سموتريتش وطالب بعرض الاتفاق أمام الكنيست بدلاً من تسويته عبر أي جهة دولية.

صرح وزير الطاقة إيلي كوهين، عضو مجلس الأمن، صراحة أنه لا يوجد اتفاق لوقف الهجمات على غزة، وأن إسرائيل التي تحتل نحو 70% من القطاع تحتاج إلى السيطرة الكاملة عليه. توافقت مطالب الوزراء مع تصريحات نتنياهو الذي قال إن إسرائيل لم توافق على خطة مجلس السلام ولن تسحب قواتها من غزة حتى يتم نزع سلاح المنظمة الفلسطينية بالكامل، مؤكدًا أن الجيش سيظل في مناطق الأمن طالما اقتضى الأمر.

تأتي هذه المطالب في وقت لم تتوقف فيه إسرائيل عن الهجوم أصلاً، إذ منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، استشهد أكثر من 1250 فلسطينيًا وأصيب الآلاف في انتهاكات مستمرة للهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة، وتصاعدت الضربات بعد إعلان ترامب موافقة الفصائل الفلسطينية على الخريطة.