رحب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بإعلان الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار، مؤكدًا جاهزيته الكاملة لنقل السلطات واستكمال الإجراءات، رغم اعتراض إسرائيل العلني على الخطة.
وأعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عن تشكيل “مجلس غزة التنفيذي”، الذي سيكون جزءًا من “مجلس السلام” الأوسع برئاسة دونالد ترامب، وذلك ضمن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية في غزة.
قال البيت الأبيض إن خطة ترامب تشمل ثلاث هيئات: “مجلس السلام” برئاسة ترامب، لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة غزة، و”مجلس غزة التنفيذي” بدور استشاري.
وصرّح المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن الهيئة التكنوقراطية ستسعى لاستعادة الخدمات الأساسية وبناء مجتمع “قائم على السلام”.
وعقب إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية، قال المكتب في بيان يوم الإثنين: “نرحب باللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة كخطوة مهمة لمواجهة التحديات الإدارية والخدمية التي تواجه القطاع”.
وأضاف البيان: “تتماشى هذه الخطوة مع أولوية وقف العدوان المستمر ضد شعبنا الفلسطيني، وضمان حماية المدنيين، وتخفيف المعاناة الإنسانية الشديدة التي يعاني منها شعبنا”.
وأكد البيان: “نؤكد جاهزيتنا التامة لنقل السلطات المعنية واستعدادنا الكامل لتنفيذ جميع إجراءات التسليم والاستلام بطريقة تضمن انتقالًا مؤسسيًا منظمًا وسلسًا”.
وأوضح: “ستُحفظ حقوق المواطنين وموظفي القطاع العام، وسنضمن استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع”.
وتابع: “نؤكد أن العمليات الحكومية والخدمية ستستمر دون توقف، وأن المؤسسات والدوائر المعنية لا تزال تبذل جهدها في تقديم الخدمات الأساسية لشعبنا بالرغم من الظروف الاستثنائية، آخذين في الاعتبار الموارد المتاحة وحجم التحديات القائمة”.
وأضاف: “نؤكد أن الموظفين في جميع القطاعات على أتم الاستعداد للتعاون مع لجنة إدارة غزة بما يخدم المصلحة العامة، ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز الاستقرار الإداري والمؤسسي”.
كما شدد البيان على وحدة الأرض الفلسطينية والوحدة السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي ترتيبات تُكرّس الانقسام أو تُضعف الإرادة الوطنية الفلسطينية. وأكد أن تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التماسك الداخلي ومواجهة التحديات الحالية بمسؤولية يمثل أولوية وطنية في هذه المرحلة الحرجة.
من جانبها، رحبت حركة حماس يوم الجمعة بتشكيل اللجنة التكنوقراطية، ووصفتها بـ”الخطوة في الاتجاه الصحيح”، مُبديةً استعدادها لتسليم إدارة غزة.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، فرفض الخطة واعتبر الانتقال إلى المرحلة الثانية خطوة رمزية. وقال: “الإعلان لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها. وقد وجّه رئيس الوزراء وزير الخارجية إلى إثارة هذه المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي”.