صحة

رد فعل الإعلام الإسرائيلي على فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية بالديمقراطيين بمشيغان

رد فعل الإعلام الإسرائيلي على فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية بالديمقراطيين بمشيغان

أثار فوز عبد السيد، المرشح التقدمي والناقد المسلم لإسرائيل، في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ميشيغان ردود فعل إسرائيلية قلقة، مع استعداد لوبي إسرائيل لاستثمار مبالغ ضخمة لمواجهته في الانتخابات العامة المقبلة، في ظل تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل خصوصاً بين الشباب.

تفاعلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بقلق واضح مع فوز المرشح التقدمي عبد السيد في الانتخابات التمهيدية لحزب الديمقراطيين في ميشيغان هذا الأسبوع، واطلقت على فوز مسلم ينتقد جرائم إسرائيل في غزة وصفه بأنه هزيمة لإسرائيل ولأقوى لوبي لها في واشنطن. وكشفت ردود الفعل في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن خوف متزايد من تراجع تأثير الأموال التي تعتمد عليها إسرائيل واللوبي لتشكيل السياسة الأمريكية.

وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عبد السيد بعبارات حادة، حيث وصفه قناة i24NEWS بالفوز الدرامي واعتبرته مرشحاً معادياً لإسرائيل، بينما اعتبرت Ynet النتيجة ضربة جديدة لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي. ورأت صحيفة هآرتس أن الانتصار يمثل ضربة لـ AIPAC، اللجنة الأمريكية لشؤون إسرائيل، التي باتت تُعد غير قادرة على تغيير صورتها السلبية عبر الإنفاق المالي. وكان الخيط المشترك واضحاً: فوز مرشح أمريكي يدين مجازر إسرائيل في غزة يُعد في إسرائيل كابوساً.

حقق عبد السيد الفوز رغم حملة استثنائية ضده، حيث ذكرت هآرتس أن AIPAC أنفقت أكثر من 30 مليون دولار ضده، وما يقارب 60 مليون دولار دعمًا لمنافسته، النائبة هالي ستيفنز التي تخدم فترتها الرابعة، في أغلى انتخابات تمهيدية بتاريخ الولايات المتحدة. ورغم ذلك، نال عبد السيد الفوز بفارق ضئيل بعد عد طويل، مما أكد ضعف قبضة المؤسسة الديمقراطية وأثبت أن مرشحين مناهضين للمؤسسة يستطيعون الفوز من دون دعم أموال مؤيدة لإسرائيل حتى خارج معاقل الحزب التقدمية.

وذكر يومية معاريف الإسرائيلية أن AIPAC يفكر بالفعل في استثمار مزيد من الأموال لهزيمة عبد السيد في الانتخابات العامة في نوفمبر، مما يدل على نية اللوبي إنفاق ملايين إضافية لمحاولة منعه من دخول مجلس الشيوخ. هذا التهديد يبرز مدى استعداد AIPAC للتحرك، لكنه يوضح أيضاً كيف أن تدخلاته تسبب نتائج عكسية، حيث أصبحت دعمه مصدر ضعف بدلاً من قوة بحسب النقاد.

يشير فوز عبد السيد إلى فشل الاستراتيجية التي اعتمدت عليها إسرائيل و AIPAC لعقود، وهي استخدام أموال ضخمة لضمان ولاء السياسيين الأمريكيين. ويأتي ذلك بعد فوز زوران مامداني، الناقد الحاد لإسرائيل، في انتخابات عمدة نيويورك، في موجة من المرشحين الذين ربطوا حملاتهم بالانتقاد لإسرائيل وللوبي المؤيد لها. تشير هذه النتائج مجتمعة إلى تحول في المشهد السياسي الأمريكي ضد إسرائيل بسبب جرائمها في غزة وتوسع هجماتها الإقليمية ومحاولاتها جر الولايات المتحدة إلى الحرب.

وترتكز هذه التحولات على تراجع الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل، لا سيما بين الشباب. أظهر استطلاع غالوب في بداية العام أن عدد الأمريكيين المتعاطفين مع الفلسطينيين فاق أول مرة أولئك المتعاطفين مع الإسرائيليين، حيث دعا 65 بالمئة من الديمقراطيين إلى موقف مؤيد للفلسطينيين مقابل 17 بالمئة لإسرائيل. بين الفئة العمرية 18 إلى 34 سنة، أعرب 53 بالمئة عن تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 23 بالمئة مع الإسرائيليين، وهو أدنى مستوى على الإطلاق للفئة الصغرى. وأظهر استطلاع بيو أن 80 بالمئة من الديمقراطيين يمتلكون صورة سلبية لإسرائيل مقابل 53 بالمئة في 2022، وفي يوليو صوت ما يقارب نصف الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب لخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل مقابل نسبة ضئيلة قبل عامين.