اعتقلت شرطة بريستول يوم الثلاثاء مراهقاً لحمله لافتة مكتوب عليها “مجموعة عمل فلسطين”، دعماً للمجموعة البريطانية للعنف المباشر التي حُظرت العام الماضي بوصفها ‘منظمة إرهابية’. وتواصل المجموعة التحدي القانوني للحظر، بينما تطالب حملة شعبية متزايدة بإلغاء الحظر.
وقالت مجموعة المدافعين عن هيئة المحلفين في منشور على منصة X معبّرة عن إدانتها لاعتقال الصبي البالغ من العمر 16 عاماً بموجب “قانون الإرهاب”: “هذا ما توقعه الناس عند تصنيف مجموعة عمل فلسطين إرهابية. اعتقال خاطئ آخر سيخيف الناس من التعبير عن أي شيء بشأن فلسطين”.
وأوضحت شرطة لندن أن “التعبير عن الدعم لمجموعة عمل فلسطين يعتبر جريمة بموجب قانون الإرهاب”.
وجد حكم محكمة أدنى في يونيو أنّ قرار الحكومة بحظر المجموعة كان قانونياً بسبب “دعمها للعنف”، في حين حكمت المحكمة العليا في فبراير بأن الحظر يتدخل بشكل غير قانوني في حرية التعبير.
حصلت هدى عموري، التي شاركت في تأسيس مجموعة عمل فلسطين عام 2020 وقدمت التحدي القانوني ضد الحظر، على إذن للاستئناف ضد ذلك القرار وفق موقع المحكمة العليا.
قالت في بيان: “سوف نواصل الكفاح ضد هذا الحظر حتى المحكمة العليا وإذا لزم الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لإلغاء هذا الهجوم الشديد على حرية التعبير وحق التظاهر في تاريخ بريطانيا الحديث”.
في 30 يوليو حصلت عموري على إذن لمنازعة الحظر أمام أعلى محكمة في المملكة المتحدة ومن المقرر أن يُنظر في القضية في الربع الأخير من هذا العام.
هذا يعني أن مصير أكثر من 3,500 شخص اعتقلوا بسبب دعمهم لمجموعة عمل فلسطين منذ الحظر لا يزال معلقاً، حيث تنتظر قضاياهم حتى يُحسم قانونية الحظر بشكل قطعي.
رحبت عموري بقرار المحكمة العليا قائلة: “أصبح حظر مجموعة عمل فلسطين أداة لقمع أوسع للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.
هذا الهجوم غير المسبوق على حرية التعبير وحق التظاهر يسبب بالفعل تأثيراً مثبطاً في وقت أصبح فيه الكلام عن جرائم إسرائيل أمرًا ملحاً أكثر من أي وقت مضى”.
ناشدت عموري المحكمة العليا مباشرة لسماع القضية بعد أن رفضت محكمة الاستئناف طلب الاستئناف ضد قرارها خلال ساعات من الطلب.
تألفت مراجعة محكمة الاستئناف من خمسة قضاة، وهو أمر غير معتاد حيث عادة ما تكون من قاضين أو ثلاثة. وذكرت المحكمة العليا أن الحظر قد يشكل تدخلاً غير متناسب في المقالات 10 و11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحمي حرية التعبير وحق التظاهر.
تعهّدت عموري بمنازعة الحظر، الذي أدانته مجموعات الحريات المدنية وخبراء الأمم المتحدة وسياسيون من مختلف الأطياف، أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حال تم تأييده في المحاكم البريطانية.
نُشر قرار المحكمة العليا في وقت اعتُقل فيه العشرات بتهم دعم أو عضوية أو تشجيع الانضمام لمجموعة عمل فلسطين.
في مظاهرة أمام محكمة وستمنستر في وسط لندن الشهر الماضي، تناوب المتظاهرون على إعلان تأييدهم أو عضويتهم في مجموعة عمل فلسطين.
اعتُقل العديد من المتظاهرين الذين كانوا في الغالب من كبار السن بعد تصريحاتهم، بمن فيهم امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً على كرسي متحرك.
كان السير جوناثون بوريت من بين المعتقلين لدعمه مجموعة عمل فلسطين، بحسب مجموعة المدافعين عن هيئة المحلفين.
بوريت، البالغ من العمر 76 عاماً، هو مدير سابق لـ”أصدقاء الأرض” وكان مستشاراً لأمير ويلز – الآن الملك تشارلز – لأكثر من 30 عاماً.
ديك سكروب، 79 عاماً من وولفهامبتون، كان من بين الذين حضروا ليُعتقلوا.
قال: “هناك إبادة جماعية ترتبط الحكومة البريطانية بها عبر جهودها الدبلوماسية وتزويد إسرائيل بالأسلحة المستمر، ومحاولة قمع الاحتجاجات المشروعة باستخدام قوانين مكافحة الإرهاب أمر غير مقبول. إنه هجوم على حرية التعبير”.
بسبب دعمهم لمجموعة عمل فلسطين واعترافهم بعضويتهم فيها، يواجه هؤلاء المتظاهرون سجناً يصل إلى 14 عاماً في محاكمات أمام هيئة محلفين، وهو تصعيد ملحوظ مقارنة بمعظم الاعتقالات السابقة بسبب حمل لافتات فقط والتي تُقَدَّر أقصى عقوبة فيها بسجن ستة أشهر أمام محكمة ابتدائية.
كان العديد ممن اعتُقلوا قد اعتُقلوا سابقاً بسبب حملهم لافتات تدعم المجموعة.