أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم حرب في غزة، يوم الأربعاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبول دعوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُسمى بـ«مجلس السلام» ضمن خطته المكونة من 20 بنداً لوقف إطلاق النار، ما أثار مخاوف جدية حول حيادية المجلس بعد عامين من الإبادة الجماعية.
وقد تم الكشف عن المبادرة كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس لإنهاء الحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ومع ذلك وافق نتنياهو على المشاركة فيها.
وأعلن ترامب يوم السبت عن الهيكل الكامل لـ«مجلس السلام»، الذي من المفترض أن يُنفذ خطة غزة المكونة من 20 بنداً، وذلك بعد أيام من إطلاق المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف للمرحلة الثانية من الخطة.
ووضّح البيت الأبيض أن الهيكل المقترح يتألف من ثلاث طبقات، في أعلاها مجلس السلام بقيادة أمريكية مكوّن من مليارديرات وشخصيات مقربة من الاحتلال.
وسيشرف الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي تم تعيينه ممثلاً أعلى لمجلس السلام، على عملية الانتقال في غزة إلى إدارة فلسطينية من التكنوقراط.
كما أعلن البيت الأبيض عن تشكيل «المجلس التنفيذي لغزة» للعمل مع مكتب الممثل الأعلى والإدارة الفلسطينية التكنوقراطية المسماة اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG).
ورغم تسويق واشنطن للخطة كمسار نحو «إعادة الإعمار والازدهار»، فإن استبعاد الفلسطينيين من هيئات اتخاذ القرار الرئيسية يشير إلى تقليص مشاركتهم في تحديد هيكل الحكم المستقبلي، حيث تقتصر مشاركتهم على اللجنة الوطنية لإدارة غزة في أدنى الهرمية.
وكان نتنياهو قد اعترض يوم الأحد على تشكيل المجلس، مؤكداً أن إنشاء هذا الكيان التنفيذي «لم يُنسَّق مع إسرائيل».
ودعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للعودة إلى «حرب شاملة» و«هجرة طوعية» بدلاً من تسليم غزة لكيان يضم تركيا، كما طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بإقامة مستوطنات في غزة والعودة إلى الإبادة.
ووجّهت دعوات للانضمام إلى المجلس لعدد من قادة العالم، من بينهم قطر وتركيا وكندا وفرنسا والإمارات والأرجنتين.
ورغم قيادة الولايات المتحدة للخطة، واجه وجود ممثلين من قطر وتركيا معارضة من الاحتلال.
وأفادت وكالة بلومبيرغ يوم الأحد بأن إدارة ترامب طلبت من الدول المساهمة بمبلغ لا يقل عن مليار دولار لتصبح عضواً دائماً، بينما ستبقى العضوية غير الدائمة مجانية.
وقد وافقت كل من الإمارات، المغرب، فيتنام، كازاخستان، هنغاريا، الأرجنتين وروسيا البيضاء على المشاركة حتى الآن.
وليس نتنياهو وحده من تمت دعوته رغم كونه مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية، فقد تمت دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين أيضاً، رغم اتهامه بجرائم في الحرب على أوكرانيا.