شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان ليلة الأربعاء، معلناً استشهاد مسؤول في حزب الله. واستهدفت الغارات بلدات كفور وجرجوع وقنطرة، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أواخر عام 2024.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم ما سمّاه “أهدافاً لحزب الله” في المنطقة، وزعم أنه استشهد “ضابط ارتباط في حزب الله” في قرية يانوح خلال إحدى الغارات.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان ثلاث قرى في جنوب لبنان، هي قنطرة وكفور في محافظ النبطية، وجرجوع، مرفقاً خرائط مع التحذيرات، معلناً نيته استهداف المواقع المحددة “في المستقبل القريب” دون تحديد وقت معين.
وفي حادث منفصل، استشهد مواطن لبناني صباح الأربعاء جراء ضربة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة استهدفت سيارته على طريق الزهراني–المصيلح في قضاء الزهراني جنوب لبنان.
وتأتي هذه الحوادث ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024. وتقول السلطات اللبنانية إن هذه الانتهاكات أدت إلى استشهاد وإصابة مئات المدنيين. كما ما زالت إسرائيل تحتل خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى أراضٍ لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وكانت إسرائيل قد بدأت هجومها على لبنان في أكتوبر 2023، ووسعته إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الحرب أسفرت عن استشهاد أكثر من 4,000 شخص وإصابة نحو 17,000 آخرين في مختلف أنحاء البلاد.