عربي ودولي

نتنياهو لن يحضر تدشين مجلس ترامب للسلام بعد تحذير من التوقيف في سويسرا

نتنياهو لن يحضر تدشين مجلس ترامب للسلام بعد تحذير من التوقيف في سويسرا

أكد مكتب نتنياهو غيابه عن حفل تدشين مجلس ترامب للسلام في منتدى دافوس بسبب التزام سويسرا باعتقاله تنفيذاً لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة. رغم ذلك، ستشارك إسرائيل في المجلس. وحذرت دول أوروبية من تجاوز القانون الدولي، فيما انضمت دول من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى المبادرة.

دافوس (QNN) – لن يحضر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حفل تدشين مجلس ترامب المسمى بـ”مجلس السلام” يوم الخميس خلال منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، بعد إعلان سويسرا أنها ملزمة قانونياً بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة التوقيف الصادرة بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وفقاً لما أفادت به صحيفة هآرتس.

وأوضحت الهيئة الفيدرالية للعدالة السويسرية للصحيفة الإسرائيلية أن سويسرا، كونها طرفاً في نظام روما الأساسي، ملزمة بالتعاون مع المحكمة. وأضافت أن السلطات السويسرية سيكون عليها توقيف أي شخص صدرت بحقه مذكرة من المحكمة بمجرد دخوله البلاد، والشروع بإجراءات تسليمه.

وتنص مذكرة توقيف المحكمة الجنائية الدولية على أن نتنياهو مسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الفلسطينيين في غزة، تشمل استخدام التجويع كسلاح، والهجمات المتعمدة على المدنيين، والقتل، والاضطهاد، وأفعال غير إنسانية أخرى. وتشمل هذه الجرائم الفترة الممتدة من 8 أكتوبر 2023 حتى 20 مايو 2024 على الأقل.

ورغم غيابه، أكد مكتبه أن إسرائيل ستنضم إلى “مجلس السلام” الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب. وأعلن البيت الأبيض عن المبادرة الأسبوع الماضي، ومن المقرر إطلاقها رسمياً خلال المنتدى، حيث يُتوقع أن توقع الدول المشاركة على ميثاق المجلس.

ويقترح الميثاق أن ترامب يطرح المجلس كبديل لمنظمة الأمم المتحدة. وبينما قدم في البداية كإطار لإعادة إعمار غزة، إلا أن الوثيقة لا تذكر غزة بالاسم، بل تشير إلى أن هدف المجلس هو استعادة “الحُكم الشرعي” وضمان “السلام الدائم” في مناطق النزاع، مع توجيه نقد ضمني للهيئات الدولية القائمة.

وتلقى حتى الآن نحو ستين بلداً دعوة للانضمام إلى مجلس السلام. وفي الشرق الأوسط، أكدت كل من الإمارات وقطر والمغرب والأردن والسعودية ومصر وتركيا مشاركتها.

وأعلنت أذربيجان انضمامها يوم الأربعاء، بينما أكد رئيس وزراء أرمينيا مشاركته في وقت سابق من هذا الأسبوع. ولم تقدم عدة دول أوروبية موقفاً واضحاً، حيث أبدت فرنسا وبريطانيا تحفظات على الانضمام في ظل الظروف الحالية.

وحذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته في دافوس من الانزلاق بعيداً عن القواعد الدولية، قائلاً إن القانون الدولي يُداس ويُستبدل بمنطق القوة، مضيفاً أن ما وصفه بـ”الطموحات الإمبريالية” تعود إلى الواجهة.

ورحبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالفكرة دون أن يُتخذ قرار نهائي، بينما قالت ألمانيا إنها تفضل المشاركة في مستقبل غزة ضمن إطار القانون الدولي، مما يثير شكوكاً حول انضمام المستشار فريدريش ميرتس. كما لا يُتوقع أن تنضم البرازيل، إحدى دول الجنوب العالمي البارزة.

وقد قبلت كازاخستان وأوزبكستان والأرجنتين وباراغواي وبيلاروسيا والمجر وفيتنام الدعوة. ويقول محللون إن استمرار التردد الأوروبي والغربي قد يجعل مجلس السلام تكتلاً إقليمياً يتركز في الشرق الأوسط والقوقاز.

وأفادت صحيفة هآرتس عن مصادر أن هيكلية المجلس تم تنسيقها مع نتنياهو، وأن اعتراضاته كانت موجهة للاستهلاك المحلي.

وكان مكتب نتنياهو قد انتقد البيت الأبيض يوم السبت زاعماً أن إسرائيل لم تُستشر بشأن المسؤولين عن إعادة إعمار غزة، لكن أحد المصادر أكد أن نتنياهو أُبلغ مسبقاً، وأن التصريحات العلنية كانت شكلية فقط.