الضفة الغربية

بن غفير يوافق على منح تراخيص سلاح لمستوطنين في 18 مستوطنة غير قانونية

بن غفير يوافق على منح تراخيص سلاح لمستوطنين في 18 مستوطنة غير قانونية

أصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موافقته على منح تراخيص سلاح للمستوطنين في 18 مستوطنة غير قانونية بالضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. وأكد أن أكثر من 240 ألف مستوطن حصلوا على تراخيص منذ توسيع السياسات الأمنية. وقد وثقت منظمات محلية ودولية تهجير الفلسطينيين قسراً وسط تزايد أعداد المستوطنات.

وافق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على منح تراخيص حمل سلاح للمستوطنين في 18 مستوطنة غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. وقال الوزير اليميني المتطرف يوم الأربعاء إن “أهمية القرار تكمن في أن هذه المستوطنات ستكون قادرة الآن على تقديم طلبات للحصول على رخصة سلاح شخصية”، مدعياً أن الخطوة تهدف إلى “تعزيز الدفاع الذاتي وزيادة الأمن الشخصي”. وأضاف بن غفير أن أكثر من 240,000 مستوطن إسرائيلي حصلوا على تصاريح سلاح منذ توسيع السياسة، مقارنةً بنحو 8,000 تصريح كانت تصدر سنوياً في السنوات السابقة. واصفاً ذلك بأنه “عدد غير مسبوق”، وأكد أن ذلك ساهم في “إحباط هجمات، ومنع تسلل، ووقف المهاجمين قبل وصول قوات الأمن”. أطلق بن غفير سياسة تسليح المستوطنين في نهاية عام 2023 بعد اندلاع الإبادة الإسرائيلية في غزة. تم تسليح مستوطنين إسرائيليين يعيشون بشكل غير قانوني في الضفة الغربية بأسلحة عسكرية تشمل بنادق M16 أمريكية الصنع ومسدسات وطائرات مسيّرة. وتزعم إسرائيل أن حمل السلاح ضروري لأمن المستوطنين، لكن منظمات محلية ودولية وثقت منذ وقت طويل تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم. وقررت محكمة العدل الدولية عام 2024 أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب أن ينتهي “بأسرع وقت ممكن”. يُعد العام الماضي من أكثر الأعوام دموية من حيث اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق بيانات الأمم المتحدة التي تُظهر أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا بين 7 أكتوبر 2023 و17 أكتوبر 2025 في هجمات إسرائيلية نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، منهم أكثر من 220 طفلاً. وفي عام 2025، وثق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ما لا يقل عن 1,680 هجوماً من قبل المستوطنين، بمتوسط خمس هجمات يومية، بينما استشهد 240 فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم 55 طفلاً، على يد قوات الاحتلال أو المستوطنين. وقالت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إن المستوطنين يهاجمون الفلسطينيين بشكل يومي، بما يشمل “إطلاق النار، وضرب وتهديد السكان، ورشق الحجارة، وإحراق الحقول، وتدمير الأشجار والمحاصيل، وسرقة المحاصيل، وإغلاق الطرق، واقتحام المنازل، وإحراق السيارات”. المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. يعيش اليوم ما بين 600,000 إلى 750,000 مستوطن في أكثر من 250 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. العديد من هذه المستوطنات قريبة من بلدات وقرى فلسطينية، مما يؤدي غالباً إلى اعتداءات على السكان الفلسطينيين وفرض قيود شديدة على حركتهم. وقد ارتفع عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية والقدس المحتلة بنسبة تقارب 50 بالمئة منذ عام 2022، من 141 إلى 210 حالياً.