في خطوة تصعيدية على خلفية موجة الجريمة والعنف المتزايدة في المجتمع العربي، أعلن السكان في البلدات العربية في الداخل المحتل عن إضراب عام، تضامنًا مع مدينة سخنين التي تشهد تصاعدًا في أعمال الجريمة والتهديدات، وهدد المحتجون بأن “مليونا شخص سيغلقون الطرق في تل أبيب والقدس” إذا استمرت حكومة الاحتلال في تجاهل مطالبهم.
خلفية الإضراب:
تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية سلسلة من الحوادث العنيفة والجريمة التي شملت إطلاق نار على محال تجارية في سخنين، إلى جانب محاولات ابتزاز وتهديدات بالقتل ضد أصحاب المحال الذين رفضوا دفع “الخاوة” (أموال الحماية) للعصابات. وقد حذر المسؤولون المحليون في المدينة من أن الوضع قد يتفاقم بشكل غير مسبوق إذا لم تتخذ الشرطة خطوات جادة للحد من هذا العنف.
موجة العنف تتصاعد:
رئيس بلدية سخنين، مازن غنائم، حمل المسؤولية كاملة للشرطة وحكومة الاحتلال، مؤكدًا أن ما يحدث في سخنين ليس أمرًا طبيعيًا. وقال: “كل يوم وكل ليلة هناك إطلاق نار وتفجيرات في الشارع الرئيسي، ولا يتخذ أحد أي إجراءات”، وأضاف: “إذا استمر الوضع كما هو، سنرى جثثًا في الشوارع وليس فقط إطلاق نار على المحال التجارية”.
إضراب شامل في البلدات العربية:
استجابة لهذه الأحداث، أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية عن إضراب عام اليوم الخميس، شمل جميع المدارس ورياض الأطفال والخدمات العامة في البلدات العربية، وذلك تضامنًا مع سكان سخنين الذين يعانون منذ أشهر من تهديدات مستمرة وابتزاز من قبل العصابات الإجرامية، يأتي هذا الإضراب في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي داخل المجتمعات العربية.
دعوات لتصعيد الاحتجاجات:
وسط هذه الأوضاع، دعا العديد من سكان المدينة إلى تصعيد الاحتجاجات عبر إضرابات تشمل جميع القطاعات، وقال إبراهيم غنائم، أحد سكان سخنين: “يجب أن تشمل الإضرابات الأطباء، المهندسين، وعمال القطاعات المختلفة لكي نُسمع صوتنا. لا مكان لمزيد من الصمت”.
اتهام مباشر للحكومة:
فيما يخص المسؤولية عن تفشي العنف والجريمة، وجه رئيس بلدية سخنين، مازن غنائم، اتهامًا مباشرًا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محملًا إياه المسؤولية عن غياب الأمن في المجتمع العربي، وأضاف: “من المريح له أن يُقتل العرب، الحكومة تتجاهل مطالبنا وطلباتنا، ونحن لا نريد أن يظل هذا الوضع كما هو”.