أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد رضيعة تُدعى سُجود عليّان (عمرها سبعة أيام) نتيجة البرد القارس، ليرتفع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب الطقس الشتوي إلى عشرة منذ بداية الموسم. وأشارت الوزارة إلى أن الحالة وقعت وسط استمرار الحصار والهجمات الإسرائيلية على القطاع يوم السبت.
أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في شمال وجنوب غزة. وقالت طواقم الإسعاف والطوارئ إن القصف الإسرائيلي استهدف شارع غزة القديم في جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.
وفي حادث آخر، أطلقت قوات الاحتلال النار وأصابت فلسطينيًا خارج مناطق انتشارها في بيت لاهيا شمال غزة. وأكدت الطواقم الطبية إصابته، مشيرة إلى أن الحادث يأتي ضمن تصعيد إطلاق النار في المنطقة.
وفي جنوب غزة، أفاد مستشفى ناصر بأن قوات الاحتلال أطلقت النار وأصابت فلسطينيًا آخر خارج مناطق انتشارها في وسط خان يونس.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي أن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت النار على الفلسطيني مؤيد أبو معمر (47 عامًا) وأصابته في الرأس، وذلك قرب تقاطع مبنى جاسر وسط خان يونس، وهي منطقة سبق أن انسحبت منها القوات الإسرائيلية ضمن اتفاق الهدنة.
كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على جنوب شرق خان يونس، وهي منطقة ضمن نطاق الانتشار الإسرائيلي بحسب اتفاق الهدنة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية في نفس المنطقة، وإطلاق نيران عشوائية من البحرية الإسرائيلية باتجاه ساحل المدينة.
وفي وسط غزة، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق في مدينة غزة، مركزّة على محيط أحياء الزيتون والشجاعية، وهما ضمن مناطق انتشار الاحتلال. كما أطلقت المروحيات نيرانها على تلك الأحياء خلال الهجمات.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانًا كثيفة على المناطق الشرقية في المحافظة الوسطى، لا سيما قرب دير البلح ومخيم البريج، صباح يوم السبت.
تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار يوميًا، حيث استشهد منذ دخوله حيز التنفيذ 477 فلسطينيًا وأصيب 1301 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية.
وفي يوم الجمعة، حذر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من استمرار استشهاد المدنيين في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن هذا العنف يعكس نمطًا مستمرًا حتى بعد الاتفاق على الهدنة، إثر عامين من الإبادة.
وقال أجيث سونغاي، رئيس مكتب حقوق الإنسان الأممي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن على المجتمع الدولي تكثيف الضغط لوقف إراقة الدماء، داعيًا إلى اتباع نهج قائم على الحقوق في إعادة إعمار غزة.
تتزامن هذه التطورات مع تضارب التقارير حول إعادة فتح معبر رفح رغم كونه مشمولًا في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وأشارت بعض المصادر إلى جهود أمريكية لإعادة فتح المعبر، بينما أفادت أخرى بقرارات إسرائيلية بإبقائه مغلقًا.
ومن المتوقع أن يصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عضو المجلس التنفيذي الإداري لغزة، إلى إسرائيل يوم السبت لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الاجتماع سيناقش إعادة فتح معبر رفح وبدء إعادة إعمار غزة.
في الوقت ذاته، قال رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث خلال توقيع اتفاق