شؤون الأسرى

الأردن استخدم أداة رقمية إسرائيلية لمراقبة نشطاء مناهضين للإبادة وداعمين لفلسطين: سيتزن لاب

الأردن استخدم أداة رقمية إسرائيلية لمراقبة نشطاء مناهضين للإبادة وداعمين لفلسطين: سيتزن لاب

أفاد تقرير صادر عن سيتزن لاب أن السلطات الأردنية استخدمت أدوات رقمية متقدمة من إنتاج شركة إسرائيلية لمراقبة نشطاء مؤيدين لفلسطين ومناهضين للإبادة. وقد تم التحليل الجنائي لأجهزة صودرت وأعيدت لأصحابها، وكشف استخدام أدوات سيلبرايت، رغم التزامات الأردن بموجب المعاهدات الدولية.

ذكرت منظمة سيتزن لاب أن السلطات الأردنية استخدمت برامج إسرائيلية لتعقب نشطاء مؤيدين لفلسطين ومناهضين للإبادة داخل البلاد. وقالت المنظمة إن الأجهزة الأمنية الأردنية استخدمت أدوات تحليل جنائي من إنتاج شركة سيلبرايت الإسرائيلية ضد أعضاء في المجتمع المدني، بينهم ناشطان سياسيان ومنظم طلابي ومدافع عن حقوق الإنسان، دون موافقتهم. وأظهر التحقيق الجنائي لأجهزة أُعيدت لأصحابها بعد مصادرتها مؤشرات على اختراقات لنظامَي iOS وأندرويد تُنسب بدرجة عالية من الثقة إلى أدوات سيلبرايت. وعند استخدام أداة سيلبرايت من قبل سلطات تمتلك وصولًا جسديًا إلى الهاتف، يمكنها استخراج بيانات مثل الصور والفيديوهات والدردشات والملفات وكلمات السر المحفوظة وسجل المواقع وشبكات الواي فاي وسجلات استخدام الهاتف وسجل التصفح وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً بيانات حاول المستخدم حذفها. وأضاف التقرير أن سجلات المحكمة التي تم مشاركتها مع سيتزن لاب تشير إلى استخدام منتجات سيلبرايت في ملاحقات جنائية ضد نشطاء وأعضاء في المجتمع المدني الأردني بطريقة لا تتماشى مع المعاهدات الحقوقية التي صادق عليها الأردن. وقالت المنظمة، المتخصصة في التحقيق في التهديدات الرقمية ضد المجتمع المدني، إن تحليلها للأجهزة المصادرة في الأردن، إضافة إلى السجلات القضائية، يُظهر أن استخدام سيلبرايت «انتهك على الأرجح المعاهدات الحقوقية الدولية التي صادق عليها الأردن». ووفقًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يتوجب على الأردن الالتزام بقيود صارمة على استهداف المعارضين السياسيين والمجتمع المدني باستخدام تقنيات المراقبة. وتُستخدم منتجات سيلبرايت، التي تعتبر شركة إسرائيلية يملك غالبية أسهمها شركة يابانية تدعى صن كوربوريشن، من قبل عدة حكومات لاستهداف معارضين. وأوضح الباحثون أنهم فحصوا أربع هواتف محمولة بين يناير 2024 ويونيو 2025 تعود لأعضاء من المجتمع المدني الأردني المعتقلين أو الخاضعين للتحقيق، وجميعها خضعت لتحليل جنائي باستخدام أدوات سيلبرايت. وأورد التقرير أن منتجات سيلبرايت استُخدمت أيضًا ضد المجتمع المدني في دول أخرى مثل ميانمار وبوتسوانا، وهناك إشارات إلى استخدامها في صربيا وبيلاروس. وكانت الشركة قد تفاخرَت سابقًا في منشور مدونة حُذف لاحقًا بقدرتها على فك تشفير تطبيق سيغنال، رغم تشكيك الخبراء بذلك. وخلال العامين الماضيين، جرى اعتقال واستجواب مئات الأشخاص في الأردن، كثير منهم بسبب إظهار التضامن مع الفلسطينيين الذين يواجهون إبادة إسرائيلية في غزة. وقال التقرير إن استخدام الأردن لهذه التقنية «يرجح أنه خرق المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها».