ثقافة وفن

إد شيران يعتذر عن إقصاء ماكلمور ويتحدث عن غزة

إد شيران يعتذر عن إقصاء ماكلمور ويتحدث عن غزة

المغني البريطاني إد شيران يعتذر لجمهوره عن إقصاء ماكلمور من جولته، ويصف الوضع في غزة بالكارثي وغير المبرر، مع تأييده لإسرائيل.

اعتذر نجم البوب البريطاني إد شيران عن إقصاء الرابر الأميركي ماكلمور من جولته في أميركا الشمالية «Loop Tour» بسبب تصريحاته المؤيدة لفلسطين، وعن ردود الفعل التي تلت ذلك، قائلاً إن الوضع في غزة «كارثي» و«غير مبرر» و«غير متناسب». غير أنه انحاز أيضاً إلى إسرائيل وسط الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، رغم الدعوات إلى مقاطعته وانتقاد موقفه «غير السياسي».

أدلى شيران بهذه التصريحات أثناء افتتاحه عرضه في ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، حيث استأنف جولته مساء السبت.

واجه مغني البوب موجة من الانتقادات والدعوات إلى المقاطعة بعد استبعاد الفنان الافتتاحي، الرابر الأميركي ماكلمور، من البرنامج بسبب تعليقاته المؤيدة لفلسطين في حفل أقيم في نيو جيرسي في وقت سابق من هذا الشهر.

وأثارت تعليقات ماكلمور ردود فعل غاضبة من مالكي الملاعب التي تستضيف مواعيد جولة شيران المستقبلية. ونفى شيران أنه كان وراء القرار، محمّلاً مسؤولية ذلك لموزّع الجولة.

ووفقاً لتقارير إعلامية أميركية، تم تأخير وقت بدء الحفل ساعتين ونصف الساعة بسبب عدم وجود فنانين افتتاحيين، حيث أدى شيران منفرداً.

وانسحب جميع الفنانين الأربعة الداعمين لشيران، بمن فيهم فينياس شقيق المغنية الأميركية بيلي إيليش ومتعاونها الموسيقي، من الجولة، وأصدروا بيانات علنية أشاروا فيها إلى دعمهم للفلسطينيين.

وكان فينياس وشقيقته قد عبّرا سابقاً عن دعمهما لفلسطين. وقال فينياس على إنستغرام الثلاثاء الماضي: «يجب ألا يُسكت الفنانون عندما يتحدثون دفاعاً عن المضطهدين»، مضيفاً: «أنا أقف مع فلسطين وشعبها».

وقال ماكلمور خلال عرض في ملعب «ميتلايف» في وقت سابق من هذا الشهر إنه انضم إلى جولة شيران ليكون قادراً على قول «كلمتين عزيزتين جداً على قلبي: فلسطين حرة». وقال الرابر في عرض لاحق في «ميتلايف» إن «انتقاد إسرائيل، وانتقاد الفصل العنصري، ومناهضة الإبادة الجماعية ليس بأي شكل انتقاداً» للشعب اليهودي.

وقال إد شيران إن قرار إقصاء ماكلمور قاده مالكو الملاعب، بمن فيهم روبرت كرافت مالك ملعب «جيليت» وفريق «نيو إنغلاند باتريوتس»، الذي أكد لاحقاً الخطوة.

وأنشأ كرافت، وهو يهودي، في عام 2019 مؤسسة مكافحة معاداة السامية، المعروفة الآن باسم «التحالف الأزرق ضد الكراهية». وهو مؤيد طويل الأمد لإسرائيل وحليفها في البيت الأبيض دونالد ترامب.

وكتب شيران على إنستغرام: «لديّ آرائي الشخصية حول هذا الصراع المدمر. كوني أختار عدم التحدث علناً لا يعني أنني لا أملكها، ولا يعني أنني لا أهتم. ولا يعني أيضاً أنني لا أدعم قضايا بطريقتي الشخصية».

وتجمع نحو 50 متظاهراً مؤيداً لفلسطين خارج الملعب قبل عرض السبت، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وهتفوا «فلسطين حرة، حرة».

واعتذر المغني لجمهوره في الحفل قائلاً: «اضطررت إلى اتخاذ قرارات صعبة، وأنا أرتكب أخطاء. أنا آسف جداً. لا أريد أن أخيّب آمال الجماهير».

وأضاف: «لا أستطيع إخفاء ما أشعر به تجاه هذا الأمر بعد الآن.. ما يحدث في غزة كارثي وغير مبرر وغير متناسب».

غير أن شيران انحاز أيضاً إلى إسرائيل، مهاجماً عملية المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر، التي جاءت رداً على الهجمات والعنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وأكثر من 70 عاماً من الاحتلال والقمع.

وخلال عرض السبت، أعرب شيران عن آرائه الشخصية حول الإبادة الجماعية في غزة قائلاً: «تحطم قلبي بسبب حجم الدمار والخسائر في صفوف المدنيين وأرواح الأطفال. والظلم الممنهج الذي نشهده في الضفة الغربية لا يمكن تجاهله».

ومن المقرر أن يحيي شيران حفله المقبل السبت 25 سبتمبر في ملعب «جيليت» المملوك لكرافت في ولاية ماساتشوستس.