الضفة الغربية

مطالبة قانونية أسترالية بالتحقيق مع رئيس الاحتلال الإسرائيلي بتهمة التحريض على الإبادة في غزة

مطالبة قانونية أسترالية بالتحقيق مع رئيس الاحتلال الإسرائيلي بتهمة التحريض على الإبادة في غزة

دعت منظمات قانونية أسترالية وفلسطينية الشرطة الفيدرالية الأسترالية إلى التحقيق مع رئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بسبب مزاعم بتحريضه على الإبادة الجماعية في غزة. يأتي ذلك وسط تقارير عن زيارته المرتقبة إلى أستراليا في فبراير، في الوقت الذي تشير فيه تصريحات رسمية إلى تغاضي محتمل عن الجرائم الدولية.

سيدني (QNN)- دعت منظمات قانونية أسترالية وفلسطينية رسمياً الشرطة الفيدرالية الأسترالية إلى التحقيق مع رئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لدوره في جرائم الحرب في إبادة غزة، وسط تقارير عن زيارته المرتقبة إلى أستراليا في فبراير.

قال المركز الأسترالي للعدالة الدولية (ACIJ) ومنظمتا الحق والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يوم الجمعة، إنهم كتبوا لإبلاغ الشرطة الفيدرالية بصورة عاجلة بشأن “ادعاءات جنائية بالتحريض على الإبادة والدعوة لها” من قبل هرتسوغ خلال ما وصفوه بـ“الهجوم العسكري” على غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

وقدّمت هذه المنظمات وثيقة من عشر صفحات تتضمن تفاصيل الاتهامات ضد هرتسوغ، إلى جانب التزامات أستراليا بموجب القانون الدولي والقانون المحلي.

وقالت روان عراف، المديرة التنفيذية في ACIJ، في بيان إن “حيثما توجد نتائج دولية موثوقة تشير إلى التحريض على الإبادة، وحيث لم تحدث محاسبة داخلية، تكون أستراليا مخوّلة وملزمة قانونًا بالتحرك”.

وأضافت أن الحكومة الأسترالية ستظهر “تجاهلًا صارخًا” لالتزاماتها القانونية الدولية “إذا سمحت لهرتسوغ بدخول أستراليا دون تحقيق من الشرطة الفيدرالية”.

وتابعت: “في وقت تجرّم فيه الحكومة الفيدرالية خطاب الكراهية، لا يجب السماح بدخول شخص يُزعم أنه حرّض على الكراهية لارتكاب أعظم الجرائم، وهي الإبادة، إلى أراضي أستراليا دون مساءلة”.

وأشار شاون جبارين، المدير العام لمنظمة الحق، إلى أن هرتسوغ صرح بأنه “لا يوجد مدنيون غير معنيين في غزة” وكان رئيسًا للدولة عندما استشهد 23,000 طفل و1,000 رضيع “قبل أن يتموا عامهم الأول” في غزة.

وأضاف جبارين: “حتى عيادة أطفال الأنابيب تم قصفها، ما دمّر 4,000 جنين بشري وأمل حياة مستقبلية”. وطالب أستراليا باعتقال هرتسوغ والتحقيق معه وملاحقته قضائياً.

وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن من المقرر أن يزور هرتسوغ سيدني في 7 فبراير، بدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في أعقاب حادثة إطلاق النار الجماعي في بوندي بيتش الشهر الماضي.

وقال عضو المجلس اليهودي الأسترالي، أوهاد كوزمينسكي، لقناة SBS الأسترالية الشهر الماضي إن زيارة هرتسوغ بعد هجوم بوندي “لن تؤدي إلا إلى تأجيج التوترات وتعميق الانقسام داخل مجتمعنا”، نظرًا لأنه “رئيس دولة أجنبية ترتكب إبادة جماعية”.

وأدان شبكة أستراليا للدفاع عن فلسطين (APAN) الدعوة، واعتبرتها “فشلًا أخلاقيًا فادحًا” يزيد التفكك بين أفراد المجتمع، وإهانة مباشرة للذين احتجوا على الإبادة في غزة.

ويُذكر أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهم جرائم حرب، وهرتسوغ نفسه أيد هذه الإبادة.

ففي أكتوبر 2023، قال إن جميع الفلسطينيين في غزة “مسؤولون بشكل لا لبس فيه” عن عملية المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر. وأضاف: “ليس صحيحًا هذا الحديث عن مدنيين غير مدركين أو غير معنيين”، في تصريحات وُصفت على نطاق واسع بأنها تحمل طابعاً تحريضياً على الإبادة.

وجاءت تصريحاته ثانية في قائمة أقوال مسؤولين إسرائيليين كبار ضمن دعوى الإبادة التي قدمتها جنوب أفريقيا ضد “إسرائيل” في محكمة العدل الدولية.

وخلال زيارة إلى غزة عام 2025، كرر هرتسوغ الادعاء الرسمي بأن الاحتلال غير مسؤول عن المجاعة في غزة.

وأثناء حديثه بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي العام الماضي، قال إن التوقع بخروج الاحتلال من المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية هو أمر “غير واقعي على الإطلاق. لا معنى له” من وجهة نظر المستوطنين.