قالت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، إن وزارة العدل ستسعى لتنفيذ حكم الإعدام بحق إلياس رودريغيز، المتهم بالهجوم على جنود إسرائيليين سابقين في سفارة الاحتلال بواشنطن. جاء إعلان بوندي خلال خطابها في القمة الوطنية للمجلس الأمريكي الإسرائيلي بفلوريدا الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع ميامي هيرالد.
وادعت بوندي خلال كلمتها أن الجنود الإسرائيليين القتلى استُهدفوا “لأنهم يهود”. ووصفت الهجوم بأنه جزء مما أسمته تصاعداً في “معاداة السامية” في أنحاء الولايات المتحدة.
وأكدت بوندي أن “معاداة السامية” تجري دون رادع منذ سنوات، واتهمت المؤسسات والقادة السياسيين بالتقاعس عن التصدي لها. وأضافت أن وزارة العدل تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزمة بعكس هذا “الاتجاه غير المقبول” كما وصفته.
وأشارت إلى موقف الإدارة كمثال من خلال التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة مرتبط بأسر جنود إسرائيليين، بالإضافة إلى التسويات التي أبرمتها وزارة العدل بملايين الدولارات مع جامعات عامة بسبب احتجاجات مناهضة لإسرائيل مرتبطة بالإبادة المتواصلة في غزة.
وأضافت بوندي أن العديد من الأمريكيين اليهود أُجبروا على العيش في خوف، محملة المؤسسات الصامتة وغير الفعالة المسؤولية.
كما صرحت أنها تدخلت شخصياً في قضية طالبة جامعة ولاية فلوريدا، إيدن ديكرهوف، التي تم طردها بعد احتجاجها على ارتداء طالبة أخرى قميصاً لجيش الاحتلال في الحرم الجامعي، ووصفت الواقعة بأنها “جريمة بالغة الأهمية” حتى لو لم تتضمن عنفاً جسدياً.
رودريغيز، البالغ نحو ثلاثين عاماً، وُلِد ونشأ في شيكاغو ولا يملك سجلاً إجرامياً معروفاً. ويحمل شهادة بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة إلينوي في شيكاغو.
ويعمل باحثاً في التاريخ الشفهي في مؤسسة HistoryMakers، وهي منظمة غير ربحية توثق حياة قادة أمريكيين من أصل إفريقي، وتشمل مهمته إعداد ملاحظات بحثية تفصيلية ومواد تعريفية. وقبل انضمامه إلى المؤسسة عام 2023، عمل ككاتب محتوى في قطاع التكنولوجيا.
ويُذكر أن رودريغيز عضو في حزب الاشتراكية والتحرير، ويقيم في حي أفنديل في شيكاغو، ويهتم بكتابة القصص، والسينما، والموسيقى الحية، والسفر.
ووفقاً للمعلومات المتداولة عن القضية، نفّذ رودريغيز الهجوم بعد متابعته للإبادة الجارية في غزة بشكل مباشر، حيث انتشرت صور لهجمات الاحتلال الوحشية على المدنيين على نطاق واسع عبر الإنترنت.