قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب في غزة، إن إسرائيل لن تفتح معبر رفح إلا بعد الانتهاء من عملية تحديد واستعادة جثمان الجندي الإسرائيلي راني غفيلي، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب.
وفي عدة تصريحات، أوضح المكتب أن إسرائيل وافقت على فتح محدود لمعبر رفح لحركة الأفراد فقط، وسيتم ذلك تحت ما وصفه بـ”رقابة إسرائيلية كاملة”، دون السماح بإدخال بضائع أو مساعدات لقطاع غزة.
وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة باستعادة جثمان غفيلي ولن تدخر جهداً في البحث، مضيفاً أنه بمجرد انتهاء العملية وعودة الجثمان، سيتم فتح معبر رفح بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
ويعني هذا الإعلان استمرار فرض حصار شبه كامل على غزة، حيث يُحتجز نحو 2.5 مليون فلسطيني بدون طعام أو إمدادات طبية أو وقود أو مساعدات إنسانية. ويستمر الحصار وسط إبادة جماعية استمرت لأكثر من عامين وألحقت دماراً بالنظام الصحي والبنية التحتية المدنية في غزة.
وأدت الإبادة الجماعية الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 72,000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وأدى الحصار إلى ظروف مجاعة تسببت بالفعل في وفاة مئات الأشخاص.
وتواصل إسرائيل منع دخول مستلزمات التدفئة الشتوية. ومنذ بدء وقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 10 أطفال فلسطينيين بسبب البرد، بحسب مصادر طبية.
وأفادت رويترز بأن إسرائيل تعتزم تقييد عدد الفلسطينيين الداخلين إلى غزة عبر معبر رفح لضمان خروج عدد أكبر من الداخلين. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن هذه السياسة تهدف إلى السيطرة على حركة السكان عندما يُعاد فتح المعبر المتوقع الأسبوع المقبل.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فتح معبر رفح لحركة الأفراد والبضائع في الاتجاهين خلال المرحلة الأولى. وعلى الرغم من إعلان ترامب بدء المرحلة الثانية، تواصل إسرائيل رفض إعادة الفتح الكامل للمعبر.
كما منعت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية المحددة في بنود الاتفاق. ومنذ سريان الاتفاق، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات واعتداءات في أنحاء غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 450 مدنياً.
وتُعد القيود والإجراءات العسكرية المستمرة خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، بينما يبقى سكان غزة محاصرين مع وصول محدود للاحتياجات الأساسية.