عربي ودولي

مجلس الشيوخ الأميركي يقترب من التصويت على محاسبة إسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي يقترب من التصويت على محاسبة إسرائيل

السيناتور كريس فان هولن يقول إن تصويتاً على محاسبة إسرائيل على مقتل تسعة أميركيين في الضفة المحتلة قد يجرى مطلع الأسبوع المقبل، وسط تصاعد العنف الإسرائيلي.

قال السيناتور الأميركي كريس فان هولن، الخميس، إن تصويتاً على محاسبة إسرائيل على مقتل تسعة مواطنين أميركيين في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك سجن ثلاثة آخرين، قد يجرى في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وسط تصاعد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

وكان فان هولن قد قدّم قرار مجلس الشيوخ رقم 852 في وقت سابق من الشهر الجاري، استناداً إلى القسم 502(ب) من قانون المساعدات الخارجية، الذي يسمح للمشرّعين بطلب تقارير حقوق الإنسان من وزارة الخارجية عن الدول التي تتلقى مساعدات أميركية.

وتُعدّ إسرائيل أكبر متلقٍ للمساعدات الخارجية الأميركية، إذ تلقت 3.3 مليارات دولار في عام 2025.

وفي حديثه إلى مشروع IMEU السياسي في جلسة افتراضية الخميس، قال فان هولن إنه متفائل نظراً لأن 24 سيناتوراً ديمقراطياً أيدوا القرار بالفعل.

وقال: «هؤلاء سيناتورات ديمقراطيون وضعوا أسماءهم على القرار، وهو بالتأكيد تقدّم مقارنة بما كنا عليه قبل عامين عندما كان الكفاح من أجل حقوق الإنسان للفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة الغربية، جهداً وحيداً».

وأضاف: «من المرجح أن يطرح هذا التصويت في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. إنه ما يُسمى قراراً ذا امتياز، بمعنى أنه بعد مرور قدر معيّن من الوقت على تقديمه، يمكن طرحه للتصويت».

ويمكن للقرارات ذات الامتياز أن تتجاوز الأعمال الأخرى لأنها تحمل طابعاً عاجلاً في مصلحة المساءلة أمام الجمهور الأميركي.

وأشار فان هولن إلى أنه إذا لم يجرِ التصويت الأسبوع المقبل، فسيتعيّن الانتظار حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وحثّ الأميركيين على تكثيف اتصالاتهم ورسائلهم الإلكترونية إلى سيناتوراتهم في الأيام المقبلة.

وقال فان هولن لمشروع IMEU السياسي: «نحن في لحظة نرى فيها اعترافاً متزايداً في صفوف الجمهور يتسلل ببطء إلى الأعلى ويؤثر ببطء في الفقاعة التي هي الكونغرس الأميركي، ولذلك أعتقد أن هذه لحظة يمكننا فيها استخدام حقيقة أن المواطنين الأميركيين لا يحصلون على المساءلة والعدالة لتسليط الضوء على حقيقة أن الأطفال الفلسطينيين وغيرهم في الضفة الغربية يتعرضون لهذه الانتهاكات كل يوم».

وأضاف أن العقبة الرئيسية أمام قراره هي أنه «لا يوجد سيناتور جمهوري واحد مستعد للوقوف والمطالبة بالعدالة لهؤلاء المواطنين الأميركيين».

ويتألف مجلس الشيوخ المكوّن من 100 عضو حالياً من 53 جمهورياً و47 ديمقراطياً.

وفي الشهر الماضي، وقّع 45 سيناتوراً ديمقراطياً رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، يحثّونه على «المشاركة والتدخل الشخصي المباشر من أجل حماية ناخبينا وعائلاتهم».

وكتب السيناتورات عن الضفة الغربية المحتلة: «شهدت الأسابيع القليلة الماضية وحدها تصاعداً كبيراً في العنف على الجانبين، مما أدى إلى رد واسع النطاق من قوات الأمن الإسرائيلية، واعتقالات جماعية للفلسطينيين، وهجمات مبلّغ عنها من مستوطنين على مساجد».

وأضافت الرسالة: «نحثّكم على اتخاذ تدابير لمنع هذا العنف والتدخل فيه، وإنشاء آلية موثوقة للتحقيق في انتهاكات القانون، والتوضيح بأن حكومة إسرائيل لن تتسامح مع العنف من جانب شعبها، كما أنها لا تتسامح مع العنف ضد شعبها».

ودعا السيناتورات إسرائيل إلى استكمال تحقيقاتها الخاصة في مقتل المواطنين الأميركيين التسعة. وقد أصبح الكثير منهم قضايا بارزة، ومع ذلك لم تطالب واشنطن يوماً بتحقيقات مستقلة خارج نطاق الجيش الإسرائيلي.

ومن بين الضحايا الصحافية المخضرمة في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة التي استُهدفت واستُشهدت على يد القوات الإسرائيلية في عام 2022. كما استُشهدت الناشطة آيشنور إزجي إيغي على يد القوات الإسرائيلية خلال احتجاج على بناء مستوطنات غير قانونية بالقرب من نابلس في عام 2024.