أخبار

مشعل يحذر من خطر غير مسبوق على المسجد الأقصى

مشعل يحذر من خطر غير مسبوق يهدد المسجد الأقصى
مشعل يحذر من خطر غير مسبوق يهدد المسجد الأقصى

خالد مشعل يحذر من سعي إسرائيلي لحسم معركة المسجد الأقصى، ويطرح أربع استراتيجيات للتحرك نصرة للقدس والمقدسات.

حذّر رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في الخارج، خالد مشعل، من أن المسجد الأقصى المبارك يواجه خطرًا غير مسبوق، معتبرًا أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى حسم معركته على القدس والأقصى، عبر فرض وقائع دينية وإدارية ومكانية جديدة.

وشدد مشعل على أن هذه الوقائع تستدعي تحركًا فلسطينيًا وعربيًا وإسلاميًا استثنائيًا، وذلك خلال مداخلته في اللقاء العاجل لنصرة الأقصى.

اللقاء العاجل لنصرة الأقصى

جاء ذلك في مداخلته خلال اللقاء العاجل لنصرة الأقصى في مواجهة العدوان الذي نظمته مؤسسة القدس الدولية والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، اليوم السبت، الموافق 26 أيلول/سبتمبر 2026.

وطرح مشعل خلال اللقاء أربع استراتيجيات للتحرك، تشمل المقاومة، والحراك الشعبي الفلسطيني، والتعبئة الجماهيرية العربية والإسلامية، والتحرك الرسمي.

وقال مشعل إنّ "الأقصى على مفترق طرق وإن هناك سعي إسرائيلي حثيث لحسم معركة الأقصى".

وأضاف أنه لا يمكن التعامل مع التطورات بوصفها اقتحامات واعتداءات متفرقة دون إدراك ما يراه مسارًا متكاملًا للسيطرة على المسجد وتغيير هويته وإدارته.

إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى

واستعرض مشعل سلسلة إجراءات للاحتلال تكشف خطورة المرحلة، من بينها إغلاق الأقصى إغلاقًا كاملًا لمدة أربعين يومًا خلال العام الجاري، وتوسيع فترات الاقتحامات.

وأشار إلى السعي إلى فرض تقسيم مكاني يضاف إلى التقسيم الزماني الذي يحاول الاحتلال فرضه عبر إفراغ المسجد من المصلين في أوقات محددة.

ولفت مشعل إلى تفريغ مرافق أساسية في المسجد الأقصى، من بينها قبة الإمام الغزالي ودار الحديث الشريف ومصلى باب الرحمة في المنطقة الشرقية.

وذكر أيضًا قبة سليمان في الساحة الشمالية وقبة موسى في الساحة الغربية، وربط ذلك بالحفريات في سلوان جنوب المسجد.

ورأى مشعل أنّ هذه الإجراءات تستهدف اختزال مساحة الأقصى البالغة 144 دونمًا، وفرض تقسيمات داخله.

وحذر من تكرار ما جرى في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل.

ولفت مشعل إلى إدخال أدوات تستخدم في الطقوس اليهودية، بما فيها الأبواق والكتب، وتحويل ممارستها في ساحات المسجد إلى أمر اعتيادي.

كما أشار إلى اقتحام 4288 مستوطنًا للأقصى في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، بمشاركة إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست.

واعتبر أن هذه المشاركة تعكس تبنيًا رسميًا للاعتداءات.

وأكدّ مشعل أنّ الاحتلال يعطل مسؤوليات الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، عبر إبعاد موظفين وحراس وعرقلة أعمال الحراسة والترميم والإدارة والصيانة.

وقال إن ذلك يهدف إلى إحلال إدارة إسرائيلية مكان الإدارة الإسلامية.

وانتقد مشعل تعاظم التبني الأمريكي الرسمي للرواية الدينية الإسرائيلية بشأن القدس والأقصى، معتبرًا أن ذلك يوفر دعمًا إضافيًا لمساعي الاحتلال لفرض سيطرته على المسجد.

استراتيجيات التحرك الأربع

وفي عرضه للتحرك المطلوب، وضع مشعل في مقدمة الاستراتيجيات الأربع "استراتيجية المقاومة والجهاد"، بهدف استنقاذ القدس والأقصى وتحرير فلسطين.

ودعا قادة الدول والعلماء إلى تحمل مسؤولياتهم، ومعتبرًا أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع وحده تحمل أعباء المواجهة.

وأشار مشعل إلى التضحيات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948.

وقال إن ما تتعرض له هذه المناطق من حرب وتدمير وتنكيل يضاعف مسؤولية الأمة تجاه الأقصى.

أما الاستراتيجية الثانية، فتمثلت في تجديد المقاومة الشعبية داخل فلسطين، من خلال الرباط والصلاة وشد الرحال إلى المسجد.

وأشار إلى الصلاة عند أبواب البلدة القديمة والأقصى حين يمنع الاحتلال الوصول إليهما.

وأقر مشعل بصعوبة الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، لكنه شدد على ضرورة استمرار الحراك بالقدر المستطاع.

وقال إن ذلك يهدف لإبقاء قضية القدس حاضرة في ظل الحروب التي تشهدها المنطقة.

وفي الاستراتيجية الثالثة، دعا مشعل إلى استعادة الحراك الجماهيري العربي والإسلامي، مخاطبًا العلماء وقادة الحركات والقوى بمختلف اتجاهاتها.

وأكد أن القدس قضية مشتركة للمسلمين والمسيحيين وسائر مكونات الأمة.

وقال مشعل: "نريد العودة إلى الميادين، عودة الملايين".

ودعا إلى تجديد التحرك من أجل القدس والأقصى وغزة والضفة، وإلى دعم المقدسيين بالمال والعمل الخيري والترميم والحضور الجماهيري.

ووجّه مشعل الاستراتيجية الرابعة إلى قادة الدول العربية والإسلامية، مطالبًا إياهم بتحرك استثنائي يتناسب مع خطورة المرحلة.

واستند في ذلك إلى ثلاثة دوافع: أداء الواجب تجاه فلسطين، والدفاع عن بلدانهم في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، والاستفادة من التحولات في الرأي العام العالمي.

واعتبر مشعل أنّ التحرك لنصرة القدس والأقصى يشكل دفاعًا عن دول المنطقة نفسها، في ظل ما وصفه باتساع الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن تنامي الغضب الدولي من سياسات الاحتلال يوفر بيئة مواتية لتحرك رسمي أكثر جدية، وفق ما نقلته هولندا تبدأ تطبيق حظر شامل على منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

ودعا مشعل إلى إبقاء معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، وقضية الأسرى في سجون الاحتلال، في صدارة الاهتمام.

واتهم قيادة الاحتلال برعاية سياسة تنكيل ممنهجة بالأسرى، ومطالبًا بتوحيد الجهود لمساندة الفلسطينيين وحماية مقدساتهم.

وشدد مشعل على أن التركيز على الأقصى يجب أن يترافق مع استمرار دعم غزة، محذرًا من بقاء مخططات التهجير ونزع السلاح.

وحذر أيضًا من تداعيات الحصار والدمار وخطر انهيار المباني المتضررة مع اقتراب الشتاء.

آخر تحديث: منذ ساعة