أعلنت إسرائيل عن “إعادة فتح محدودة” لمعبر رفح بين غزة ومصر لعبور المشاة فقط، تحت تفتيش إسرائيلي كامل، رغم استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة واتفاق وقف إطلاق النار الذي طرحه ترامب.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، يوم الإثنين، أن إعادة الفتح تأتي ضمن خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، مشيراً إلى أن المعبر سيُفتَح لعبور المشاة فقط، وبشرط وجود آلية تفتيش إسرائيلية كاملة.
واشترط المكتب أن تتم إعادة جميع الأسرى الأحياء، وأن تبذل حماس جهداً كاملاً لاستعادة جثث الأسرى.
وفي وقت لاحق من يوم الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استعاد جثة الجندي الأسير ران غفيلي خلال عمليات تمشيط في شمال غزة، في حين قالت حركة الجهاد الإسلامي إن إسرائيل كانت تعرف موقع الجثة منذ أسابيع لكنها أخرت عملية الاستعادة عمداً.
وأكدت تقارير إسرائيلية حديثة أن الاحتلال يخطط لتقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون غزة عبر معبر رفح مقارنة بمن يغادرونها، بهدف تقليص الوجود الفلسطيني على الأرض.
وبالنسبة للفلسطينيين في غزة، كان معبر رفح منذ زمن طويل الاتصال الوحيد مع العالم الخارجي.
واحتلت القوات الإسرائيلية الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو 2024، ودمرت مبانيه، ومنعت التنقل وتسببت بأزمة إنسانية حادة، خاصة بين المرضى. كما نشرت قواتها في منطقة عازلة على طول ممر فيلادلفي، وما تزال متمركزة هناك.
ودعت المرحلة الأولى من خطة ترامب التي أُطلقت في أكتوبر لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح.
إلا أن إسرائيل انتهكت الاتفاق وأبقت المعبر مغلقاً، مع استمرارها في قتل مئات المدنيين ومنع المساعدات الضرورية.
ونقلت رويترز عن مصادر أن إسرائيل تريد إقامة نقطة تفتيش عسكرية داخل غزة قرب الحدود، يُجبر كل فلسطيني على المرور بها والخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي عند الدخول أو الخروج.
وقد دعت جهات إسرائيلية مراراً إلى تهجير الفلسطينيين بالقوة من غزة، واحتلال القطاع، وبناء مستوطنات غير شرعية، ما يثير مخاوف الفلسطينيين من منع عودتهم لاحقاً في حال مغادرتهم مؤقتاً.
وأفاد موقع “واي نت” الإسرائيلي يوم الإثنين أن النموذج الجديد لتشغيل المعبر سيشمل تشغيل الجانب المصري منه بواسطة مصر، وتولي بعثة من الاتحاد الأوروبي مهمة الفحص والتعريف، فيما تراقب إسرائيل العملية عن بُعد عبر كاميرات وأنظمة مراقبة، دون وجود فعلي لها في الموقع.