نددت الحكومة الهولندية بإسرائيل بعد إعلانها سحب الصفة الدبلوماسية عن الدبلوماسيين الهولنديين الممثلين لهولندا في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، رداً على حظر هولندا استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أن على مسؤولي مكتب تمثيل هولندا إعادة الوثائق خلال سبعة أيام، في خطوة تلغي اعتمادهم.
وقال ساعر: "الشهر الماضي أخرجنا الوفد الهولندي من المركز الدولي لدعم غزة في كريات جات، بعد إجراءات اتخذتها الحكومة الهولندية ضد إسرائيل. أكرر: إسرائيل لن تتجاهل الإجراءات التي تستهدف الإضرار بها. أي دولة تتصرف بطريقة عدائية وأحادية الجانب ضد إسرائيل ستفقد نفوذها وصلتها بالمنطقة".
وكانت إسرائيل قد أمرت في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة، وهي ممثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن فرض عقوبات مماثلة تحظر استيراد منتجات المستوطنات.
وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، الاثنين، إنه يأسف للقرار "غير الضروري"، وإن هولندا تدرس ردها.
ودخل حظر هولندا استيراد منتجات المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي. ويحظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، ويشمل الشركات فضلاً عن "الأمتعة الشخصية للمسافرين".
وقالت وسائل إعلام محلية نقلاً عن الحكومة إن الأفراد أو الشركات يواجهون عقوبة تصل إلى ست سنوات في السجن عن الانتهاكات، وقد تفرض غرامات أيضاً. ويمكن أن تؤدي الانتهاكات غير المتعمدة إلى السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة.
وتقول الحكومة الهولندية إن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وإن الحظر يعكس التزامها بعدم المساهمة في هذا الوضع.
وجاء الحظر الهولندي بعد إجراء منسق من 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، لفرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في بداية الشهر.
وكان لدى دول عديدة، بينها هولندا، منذ وقت طويل دبلوماسيون يمثلون حكوماتها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، بينما يقيمون في القدس الشرقية.
وكانت إسرائيل تقليدياً تعتمد هؤلاء الدبلوماسيين وتمنحهم امتيازات معينة بموجب اتفاقية فيينا لتنظيم البعثات الدبلوماسية.