ثقافة وفن

برلين تلغي مهرجاناً ثقافياً فلسطينياً بسبب شعار مثلث أحمر

برلين تلغي مهرجاناً ثقافياً فلسطينياً بسبب شعار مثلث أحمر

ألغت سلطات برلين مهرجان «فلسطين في برلين» الثقافي بعد تصنيف مثلث أحمر على ملصقاته كرمز مرتبط بجماعة محظورة. المهرجان كان مقرراً في يناير 2026 وأُوقف بعد مراجعة المواد، كما فُتح تحقيق رسمي في تمويل الجهة المنظمة، وتم حظره ضمن سياسة أوسع تقيد الرموز المرتبطة بفلسطين.

ألغت سلطات برلين مهرجان «فلسطين في برلين» الثقافي بعد أن أشار المسؤولون إلى مثلث أحمر مستوحى من العلم الفلسطيني على منشورات الترويج، واعتبروه رمزاً مرتبطاً بجماعة محظورة. كان من المقرر إقامة الحدث في 24 و25 يناير 2026 في منطقة راينيكندورف.

جاء الإلغاء بناءً على أوامر من السفارة الإسرائيلية في برلين، حسب تقارير محلية. وأشار مسؤولو السفارة إلى استخدام مثلثات حمراء على المنشورات وطعنوا في تمويل الحدث من الأموال العامة.

وتصنف السلطات الأمنية الألمانية المثلث الأحمر المقلوب كرمز مرتبط بجماعة محظورة. ورغم أن الشكل يظهر في العلم الفلسطيني وسياقات تاريخية أخرى، يقول المسؤولون إن الجماعة تستخدم رمزاً مشابهاً للإشارة إلى الجنود والمركبات الإسرائيلية في مقاطع قتالية من غزة.

ومنعت سلطات برلين والسلطات الاتحادية الاستخدام العام لهذا المثلث في أواخر عام 2024. وقال المسؤولون إن أنصار الجماعة يستخدمونه لـ”ترهيب الخصوم” الداعمين لما تصفه السلطات بالإبادة الإسرائيلية.

وبعد مراجعة المواد، سحبت سلطات المنطقة تصريح المهرجان. كما تم وضع تمويل جمعية سلام إي. في. السنوي قيد المراجعة الرسمية.

وكان المهرجان سيُقام في مركز بي بي كيه لينده متعدد الثقافات، الذي تديره جمعية سلام إي. في..

وقال السفير الإسرائيلي رون بروسور إن “الرمزية تتعارض مع قيم الاندماج” وزعم أن المهرجان تم التخطيط له قبل أيام فقط من ما يُسمى يوم ذكرى المحرقة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تحول سياسي أوسع في برلين، حيث صوت مجلس نواب برلين العام الماضي لحظر المثلث الأحمر، الذي تشير إليه الجهات الرسمية باسم “مثلث الجماعة”. ودعا الاقتراح مجلس الشيوخ إلى حظر الرمز قبل التجمعات العامة، مدعياً أنه يشكل تهديداً مباشراً للصهاينة.

لم تدعم أحزاب المعارضة الاقتراح. وحذر النائب عن حزب الخضر فاسيلي فرانكو من أن الحظر يبالغ في حدوده، وقال نائب حزب اليسار نيكلاس شريدر إن الرمز له تاريخ طويل ويظهر في سياقات تتجاوز الجماعة، مما يثير مخاوف بشأن التجريم المفرط.

ومنذ السابع من أكتوبر، شددت ألمانيا القيود على الخطاب والرموز المرتبطة بفلسطين. وأقر البوندستاغ مشروع قانون يشترط على المتقدمين للجنسية تأكيد ما يُعرف بـ “حق إسرائيل في الوجود”.

كما منعت سلطات برلين شخصيات فلسطينية من دخول البلاد، وقطعت التمويل عن مراكز ثقافية، وحظرت عدداً من التظاهرات في السنوات الأخيرة.