عربي ودولي

نتنياهو يزور أبوظبي سراً للبحث في مواجهة إيران

نتنياهو يزور أبوظبي سراً للبحث في مواجهة إيران

زيارة سرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي شملت اجتماعاً مع ممثلين عن السعودية والمغرب والأردن ودول خليجية لبحث إيران وتهديد الحوثيين والتعاون الدفاعي الجوي.

قالت تقارير إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب، سافر سراً في نهاية الأسبوع إلى أبوظبي لعقد اجتماعات مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وممثلين عن عدة دول عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، جرى خلالها بحث ملفات إيران وتهديد الحوثيين والتعاون في الدفاع الجوي.

وأكد مكتب نتنياهو أنه زار الإمارات بدعوة من بن زايد، وقال إن الزيارة ركزت على "تعزيز العلاقات بين البلدين والتحديات الإقليمية". كما أكدت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) الزيارة، وقالت إن الجانبين بحثا "العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها"، من دون مزيد من التفاصيل، ولم تنشر الإمارات أي صورة.

وبعيداً عن اللقاء الثنائي، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مصادر مطلعة قولها إن زيارة أبوظبي تضمنت اجتماعاً سرياً جمع ممثلين عن السعودية والمغرب والأردن، إضافة إلى ممثلين عن دول خليجية أخرى، بعضها لا يقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل. ووفقاً للتقارير، رتب رئيس الموساد رومان غوفمان الاجتماع، بينما وافق بن زايد على استضافته. ولم تؤكد السعودية والمغرب والأردن الاجتماع أو مشاركتها فيه.

وسافر نتنياهو برفقة رئيس مجلس الأمن القومي، ومدير الموساد، وسكرتيره العسكري، ومستشاره للسياسة الخارجية، وهو وفد يعكس الطابع الأمني والاستخباراتي للمباحثات. وكان الموضوع المحوري، وفق التقارير الإسرائيلية، هو إيران وتهديد الحوثيين في البحر الأحمر وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واحتمال تعميق التعاون في مجال الدفاع الجوي بين إسرائيل ودول الخليج العربي.

وإذا تأكد الاجتماع، فسيشكل خطوة كبيرة في "عسكرة" إطار اتفاقيات أبراهام بصورة صامتة. فمنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة في غزة أسفرت عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني، ووسعت حروبها لتشمل لبنان وسوريا وإيران نفسها. وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الحكومات العربية ذاتها التي خرجت شعوبها في مظاهرات بملايين المحتجين ضد الإبادة تجلس في غرفة واحدة مع من ينفذها لبحث كيفية التحالف ضد الخصم الإقليمي المشترك.

والسؤال الذي تثيره الاجتماعات هو ما إذا كانت الدول العربية مستعدة للانتقال من التعاون الأمني خلف الكواليس إلى اصطفاف علني أو عملياتي مع إسرائيل ضد إيران، بما يجعل حربها حربهم. والجواب لم يتضح بعد، ولم تؤكد أي من الدول المذكورة حتى حضورها. لكن مجرد إمكان عقد مثل هذه الاجتماعات، سراً، باستضافة إماراتية، وبمشاركة رؤساء استخبارات إسرائيليين، يشير إلى مدى تقدم هندسة التطبيع العربي-الإسرائيلي منذ 2020، حتى مع احتراق غزة.