إغاثة ونزوح

إسرائيل تخطط لتقليص المساعدات لغزة رغم الحصار والدعوات المتزايدة لدعم الإغاثة

إسرائيل تخطط لتقليص المساعدات لغزة رغم الحصار والدعوات المتزايدة لدعم الإغاثة

تعتزم إسرائيل تقليص عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة إلى نحو 200 يوميًا رغم الحصار القائم والدعوات المتزايدة لزيادة الإغاثة. يأتي ذلك عقب الإفراج عن آخر أسير إسرائيلي، بينما تواصل إسرائيل منع مواد غذائية وأساسية وانتهاك الهدنة القائمة منذ أكتوبر، ما دفع منظمات إنسانية لاتهامها بتسليح المساعدات.

غزة (شبكة قدس) – تخطط إسرائيل لتقليص عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة المحاصر، رغم الحصار الشديد والحاجة الماسة للمساعدات، والدعوات المتزايدة لزيادتها بعد عامين من الإبادة واتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية. ويأتي ذلك بعد أيام من الإفراج عن آخر أسير إسرائيلي كان محتجزاً في غزة، وسط تجدد دعوات المسؤولين الإسرائيليين للعودة إلى الحرب.

يوم الخميس، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية إسرائيلية توصيتها بتخفيض عدد شاحنات المساعدات التي تدخل غزة من 600 إلى نحو 200 يومياً، بزعم أن التقييمات تشير إلى أن القطاع يحتاج فقط إلى 200 شاحنة يومياً.

وقد خرقت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر، مما أدى إلى استشهاد مئات المدنيين.

كما تواصل إسرائيل منع دخول المساعدات الإنسانية الأساسية إلى القطاع رغم وقف إطلاق النار.

جاء في “خطة السلام من 20 نقطة” التي طرحها ترامب أن “دخول وتوزيع المساعدات في قطاع غزة سيتم دون تدخل من الطرفين، من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، إلى جانب مؤسسات دولية أخرى غير مرتبطة بأي من الطرفين”.

من 10 أكتوبر إلى 20 يناير، دخلت 25,816 شاحنة إلى غزة من أصل 60,000، بمعدل 261 شاحنة يومياً، وهو ما يعادل 43 بالمائة فقط من الشاحنات المرصودة، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

لكن إسرائيل تدعي أن 600 شاحنة مساعدات تدخل القطاع يومياً.

وتواصل إسرائيل أيضاً حظر إدخال مواد غذائية أساسية ومغذية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان والخضراوات الضرورية لنظام غذائي متوازن، بينما تسمح بدخول مواد غذائية غير مغذية مثل الشوكولاتة والمقرمشات والمشروبات الغازية.

كما لا تزال إسرائيل تُغلق المعابر الحدودية وتمنع دخول الخيام والمنازل المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء الأساسية الأخرى، “في انتهاك واضح للاتفاقيات القائمة والقانون الإنساني الدولي”.

ووفقاً للتقارير الإعلامية الإسرائيلية، زعم المسؤولون العسكريون الإسرائيليون أن جميع الشاحنات التي تدخل غزة وتفوق حد الـ200 شاحنة، وخصوصاً عند المستوى 600، “تُستولى عليها من قبل ح** وتُستخدم لتعزيز سيطرتها على القطاع”، وهو ما نفته الفصائل الفلسطينية مراراً. وأظهرت دراسة أُجريت في 2025 من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عدم وجود أدلة على سرقة منظمة للمساعدات الإنسانية من قبل الفصائل، مما شكّل تحدياً للادعاءات الأساسية التي تكررها إسرائيل والولايات المتحدة.

وتأتي خطط تقليص المساعدات إلى القطاع بعد أيام فقط من الإفراج عن آخر أسير إسرائيلي في غزة، إلى جانب إعلان الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار التي تتألف من 20 نقطة.

وقد دعت منظمات الإغاثة إسرائيل مراراً للسماح بدخول المساعدات إلى غزة دون عوائق بعد وقف إطلاق النار. ومؤخراً، اتهم أكثر من 100 فريق إغاثي إسرائيل بمنع وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة، وطالبوا بوقف ما وصفوه بـ”تسليح المساعدات”.