غزة

لافيد ينقل عن إسرائيليين قولهم «لا مدنيين في غزة»

لافيد ينقل عن إسرائيليين قولهم «لا مدنيين في غزة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يار لافيد يروي أن إسرائيليين شباب قالوا له إنه «يجب قتل الرضع» في غزة، في حين تشير استطلاعات إلى تحول الشبان الإسرائيليين نحو اليمين.

روى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يار لافيد أن إسرائيليين قالوا له إنه «لا يوجد مدنيون أبرياء» في غزة، وإنه «يجب قتل الأطفال بعمر أسبوعين أيضاً» في القطاع الفلسطيني الذي مزقته الحرب.

ونقل لافيد، وهو جزء الآن من تحالف حزبي «معاً» من يمين الوسط، عن إسرائيليين شباب قولهم له: «سمعت كل الخطاب القائل: يجب قتلهم جميعاً، لا يوجد مدنيون أبرياء».

وأضاف في مقابلة يوم الأربعاء أنه سألهم: «ماذا عن الأطفال الرضع؟»، فقالوا: «الأطفال الرضع أيضاً، لأنهم في النهاية سيكبرون ويصبحون إرهابيين»، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق حتى على الرضع بعمر أسبوعين.

ووفقاً لليونيسف والمرصد الأورو-متوسطي، استشهد أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني، بينهم أكثر من ألفي رضيع وطفل دون الثانية من العمر، في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال لافيد إن إسرائيل تخوض حرباً «عادلة» في غزة، ونفى التقارير التي تفيد بأن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، واصفاً إياها بـ«الهراء».

وتأتي تعليقات لافيد يوم الأربعاء في ظل تنامي أدبيات واستطلاعات رأي تشير إلى أن الإسرائيليين الشباب أكثر يمينية من آبائهم، وكان الشهر الماضي مؤشراً على هذا التحول اليميني.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن استطلاعاً جديداً أظهر أن 74 في المئة من الإسرائيليين اليهود بين 18 و22 عاماً يحملون آراء يمينية أو يمينية وسطية.

ووفقاً للاستطلاع، يدعم 15 في المئة من الإسرائيليين اليهود الشباب أحزاباً متطرفة مثل حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير، والحزب الصهيوني الديني بزعامة بتسلئيل سموتريتش، وهما حزبان يدعوان إلى طرد الفلسطينيين من الأراضي المحتلة في غزة والضفة الغربية.

ووفقاً لدراسة صدرت في 2024، «أظهر الإسرائيليون الشباب بشكل متزايد مواقف أكثر تشدداً من الأجيال الأكبر سناً، مقرونة بميل أقوى نحو الهوية اليمينية»، وذكر البحث أن الإسرائيليين الشباب أكثر تديناً أيضاً من الأجيال الأكبر سناً.

ويأتي ذلك في وقت تصعّد فيه إسرائيل هجماتها على القطاع الفلسطيني رغم ما يسمى بوقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر هجمات وعمليات قتل يومية.

ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة الثلاثاء، انتهكت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 5147 مرة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، من خلال استمرار الهجمات الجوية والمدفعية وإطلاق النار المباشر، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1430.

كما واصلت توسيع المناطق الخاضعة لاحتلالها مع منع وتقييد دخول المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة.