سياسة

31 شهيدًا في غزة وسط استمرار الغارات رغم اتفاق وقف إطلاق النار

31 شهيدًا في غزة وسط استمرار الغارات رغم اتفاق وقف إطلاق النار

استشهد 31 فلسطينيًا في غزة يوم السبت نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي، رغم اتفاق لوقف إطلاق النار. وذكرت وزارة الصحة أن الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، بينما اتهمت حماس إسرائيل بخرق الاتفاق وارتكاب مجازر جديدة. واستهدفت الغارات أحياء سكنية ومناطق للنازحين، فيما وصفت الدفاع المدني الوضع بالكارثي.

استشهد ما لا يقل عن 31 فلسطينيًا في غزة يوم السبت، إثر استمرار القصف والغارات الإسرائيلية في أنحاء القطاع المحاصر، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة ترامب.

وذكرت وزارة الصحة أن العشرات من المدنيين استشهدوا أو أُصيبوا في هجمات جديدة للجيش الإسرائيلي، بينما قالت حماس إن إسرائيل تتعمد تقويض الاتفاق وتنفيذ مجازر جديدة في أنحاء القطاع.

وقالت مصادر طبية إن القصف الإسرائيلي أدى لاستشهاد 31 فلسطينيًا خارج مناطق انتشار القوات الإسرائيلية في مدينة غزة وخان يونس، وسط وجنوب غزة، منذ صباح السبت، مع تسجيل 24 شهيدًا على الأقل في مدينة غزة والمناطق الشمالية من القطاع.

وأوضح مستشفى الشفاء أن عدد الشهداء ارتفع بعد استهداف مقر للشرطة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، كما أكدت فرق الطوارئ والإسعاف استشهاد فلسطينيين في غارة على حي النصر غرب مدينة غزة.

وأظهرت تقارير ميدانية أن الغارات الإسرائيلية ركزت على أحياء سكنية ومناطق تأوي نازحين، بينها التفاح والشيخ رضوان في مدينة غزة، ومخيمات النزوح في منطقة المواصي غرب خان يونس.

وأدت الغارات الأخيرة إلى اندلاع حرائق واسعة في المخيمات في “غيث” غرب خان يونس، حسبما أفادت به فرق الدفاع المدني، التي قالت إن الحرائق شكلت عبئًا إضافيًا أثناء استجابتها للقصف والحرائق المتزامنة.

وقالت وزارة الداخلية في غزة إن استهداف مقر الشرطة في حي الشيخ رضوان يعكس تجاهلًا واضحًا لاتفاق التهدئة والجهود الدولية الداعمة له، مؤكدة أن الغارة أدت لاستشهاد خمسة من عناصر الشرطة وإصابة 15 آخرين، إلى جانب مدنيين ونازحين قرب الموقع.

ودعت الوزارة الجهات الوسيطة لتحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وتجنيب المدنيين والمرافق المدنية من الاستهداف المتواصل.

وفي وقت سابق من السبت، قالت مصادر طبية إن نيران الجيش الإسرائيلي أدت لاستشهاد 12 فلسطينيًا، بينهم ستة أطفال، في مدينة غزة وخان يونس.

وفي جنوب غزة، أدت غارة إسرائيلية على مخيم “غيث” للنزوح في المواصي إلى استشهاد سبعة من عائلة واحدة بعد استهداف خيمتهم في منطقة مكتظة بالنازحين، كما أفادت الدفاع المدني بإصابة عدة أشخاص في غارات أخرى استهدفت خيمًا تضم عائلات نازحة.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق داخل خطوط انتشار قواتها في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، كما قالت فرق الإسعاف إن غارات إسرائيلية أصابت شقة سكنية في غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بسيل إن معظم شهداء السبت هم من الأطفال، مضيفًا أن الغارات لا تميز بين المدنيين والمسلحين، وواصفًا الحالة بأنها كارثة إنسانية ممنهجة. وأشار إلى استخدام القوات الإسرائيلية صواريخ شديدة الانفجار مما أدى إلى دمار واسع وحرائق.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس إن طواقم الإسعاف تواجه تحديات غير مسبوقة مع استمرار الغارات على المنازل والمخيمات، في ظل تضرر معظم المرافق الطبية. وناشد المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والسماح لفرق الإنقاذ بالعمل دون عرقلة.

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي ادعاءه أن غاراته في غزة ستستمر، مدعيًا أنها رد على “حوادث خطيرة” مزعومة خالفت التهدئة، وأنه استهدف قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي ومستودعات أسلحة وبنى تحتية عسكرية.

ورفضت حركة حماس هذه المزاعم، وقالت إن استمرار استهداف خيم النازحين يشكل تصعيدًا خطيرًا وانهيارًا مقصودًا للهدنة. ووصفت الهجمات بأنها مجزرة جديدة وانتهاك صارخ للاتفاق.

وأضافت الحركة أن هذه الأفعال الإسرائيلية تؤكد استمرار حرب التدمير ضد غزة وعدم الاكتراث بالجهود الوسيطة، ودعت الدول الضامنة والإدارة الأمريكية للتدخل ووقف السياسات التي تقوض الاتفاق.

وطالبت الحركة بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن فتح معبر رفح في الاتجاهين وتمكين اللجنة الوطنية من العمل بحرية في غزة.

ومنذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في أكتوبر، استشهدت قوات الاحتلال الإسرائيلي 524 فلسطينيًا وأصابت 1360 آخرين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن استمرار القصف الإسرائيلي يزيد الضغط الهائل على النظام الصحي المنهار في غزة، فيما أدانت وزارة الخارجية المصرية الانتهاكات المتكررة للتهدئة، محذرة من أنها تهدد العملية السياسية مباشرة.