غزة

الاحتلال يمنع أطباء بلا حدود من العمل في غزة بعد رفضها تقديم قائمة بالموظفين الفلسطينيين

الاحتلال يمنع أطباء بلا حدود من العمل في غزة بعد رفضها تقديم قائمة بالموظفين الفلسطينيين

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن وقف أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في غزة، بعد رفضها تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين خشية على سلامتهم. وتشمل هذه الخطوة واحدة من ٣٧ منظمة دولية قد تُمنع من العمل. المنظمة حذّرت من تأثير خطير على تقديم الخدمات الإنسانية في ظل استمرار الأزمة، فيما استُشهد أكثر من ١٧٠٠ عامل صحي بينهم ١٥ من العاملين فيها.

أعلنت حكومة الاحتلال أنها أوقفت أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في غزة بعد رفضها تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين، بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم وغياب ضمانات بشأن استخدام تلك المعلومات. وذكرت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية أنها تعمل على إنهاء أنشطة المنظمة في قطاع غزة، موضحة أن القرار جاء نتيجة فشل المنظمة في تقديم قوائم الموظفين المحليين، وهو مطلب يُطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة. ومن المقرر أن تنهي المنظمة الطبية الدولية عملها وتغادر غزة بحلول ٢٨ فبراير.

وقالت المنظمة الجمعة إنها لن تقدم قوائم الموظفين المطلوبة من قِبل الاحتلال للحفاظ على إمكانية الوصول إلى غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ ضمانات بخصوص سلامة فرقها. وتُعد أطباء بلا حدود، التي تدعم وتُشغّل مستشفيات في غزة، واحدة من ٣٧ منظمة دولية طلب منها الاحتلال وقف العمل ما لم تلتزم بقواعد جديدة تشمل تقديم بيانات الموظفين. وتوفر هذه المنظمات خدمات إنسانية متنوعة مثل الرعاية الصحية، وتوزيع الغذاء، والمأوى، والمياه والصرف، والتعليم، والدعم النفسي.

وأشارت منظمات الإغاثة إلى أن تقاسم هذه البيانات قد يُهدد سلامة الموظفين، في ظل استشهاد مئات العاملين الإغاثيين خلال عدوان الاحتلال على غزة المستمرّ منذ عامين، إذ استشهد أكثر من ١٧٠٠ عامل صحي على يد جيش الاحتلال منذ بدء غزوه لغزة في أكتوبر ٢٠٢٣، بينهم ١٥ موظفًا من أطباء بلا حدود.

وقالت المنظمة إن منعها من العمل في غزة والضفة قد يؤدي إلى تأثير كارثي على الخدمات الإنسانية، خاصة مع استمرار الأزمة. واتهمت أكثر من ١٠٠ منظمة مساعدات الاحتلال بمنع وصول الدعم المنقذ للحياة إلى غزة، ودعته إلى وقف “تسليح المساعدات” بعد رفضه السماح بدخول شاحنات الإغاثة رغم وقف إطلاق النار الأميركي. وقالت أطباء بلا حدود إنه “إذا مُنعت من العمل في غزة، سيُحرم مئات الآلاف من الحصول على الرعاية الصحية”، مشيرة إلى خطورة الوضع الإنساني.

وأفادت شينا لو، المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين، أنه في وقت تتجاوز الحاجات بأشواط المساعدات المتوفرة في غزة، فإن الاحتلال سيستمر في منع دخول المساعدات المنقذة للحياة. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تقارير تشير إلى نية الاحتلال تقليص عدد شاحنات الإغاثة المسموح بدخولها إلى غزة، رغم الحصار الشديد والدعوات المتزايدة لزيادة كمية المساعدات، وذلك بعد إطلاق آخر أسير إسرائيلي كان محتجزًا في غزة، وتكرار دعوات المسؤولين الإسرائيليين للعودة إلى العمليات العسكرية.